لا أكون منهم؟.
بيان : قال الجوهري : «في فلان هنات» أي خصلات شر.
9 - ن : المكتب والوراق معا ، عن علي ، عن أبيه ، عن الهروي قال : دخل دعبل بن علي الخزاعي رحمه الله على أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السّلام بمرو فقال له : يا ابن رسول الله إني قد قلت فيك قصيدة وآليت على نفسي أن لا أنشدها أحدا قبلك ، فقال عليه السّلام : هاتها فأنشده :
مدارس آيات خلت عن تلاوة | ومنزل وحي مقفر العرصات |
[ فلما بلف إلى قوله ]
أرى فيئهم في غيرهم متقسما | وأيديهم من فيئهم صفرات |
فلما بلغ إلى قوله هذا ، بكى أبوالحسن الرضا عليه السّلام وقال له : صدقت يا خزاعي فلما بلغ إلى قوله :
إذا وتروا مدوا إلى واتريهم | أكفا عن الاوتار منقبضات |
جعل أبوالحسن عليه السّلام يقلب كفيه ويقول : أجل والله منقبضات ، فلما بلغ إلى قوله :
لقد خفت في الدنيا وأيام سعيها | وإني لارجو الامن بعد وفاتي |
قال الرضا عليه السّلام : أمنك الله يوم الفزع الاكبر ، فلما انتهى إلى قوله :
وقبر بغداد لنفس زكية | تضمنها الرحمان في الغرفات |
قال له الرضا عليه السّلام : أفلا الحق لك بهذا الموضع بيتين ، بهما تمام قصيدتك؟ فقال : بلى يا ابن رسول الله ، فقال عليه السّلام :
وقبر بطوس يا لها من مصيبة | توقد بالاحشاء في الحرقات | |
إلى الحشر حتى يبعث الله قائما | يفرج عنا الهم والكربات |
فقال دعبل : يا ابن رسول الله هذا القبر الذي بطوس قبر من هو؟ فقال الرضا عليه السّلام : قبري! ولا تنقضي الايام والليالي حتى يصير طوس مختلف شيعتي وزواري ، ألا فمن زازني في غربتي بطوس كان معي في درجتي يوم القيامة




