مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 49 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 228 من 345

جبرا وتخرجين إلى المجالس ، فزجرها إسحاق بن جعفر وقال اسكتي فان النساء إلى الضعف ما أظنه قال من هذا شيئا.

ثم إن عليا عليه السّلام التفت إلى العباس فقال : يا أخي أنا أعلم إنه إنما حملكم على هذا الغرائم والديون التي عليكم فانطلق يا سعيد فتعين لي ما عليهم ثم اقض عنهم ، واقبض زكاة حقوقهم ، وخذ لهم البراءة ولا والله لا أدع مواساتكم وبركم ما مشيت على الارض فقولوا ما شئتم.

فقال العباس : ما تعطينا إلا من فضول أموالنا وما لنا عندك أكثر فقال عليه السّلام : قولوا ما شئتم فالعرض عرضكم فان تحسنوا فذاك لكم عند الله ، وإن تسيئوا فان الله غفور رحيم والله إنكم لتعرفون أنه مالي يومي هذا ولد ولا وارث غيركم ، ولئن حسبت شيئا مما تظنون أو اد خرته فانما هو لكم ومرجعه إليكم ; والله ما ملكت منذ مضى أبوك رضي الله عنه شيئا إلا وقد سيبته حيث رأيتم.

فوثب العباس فقال : والله ما هو كذلك وما جعل الله لك من رأي علينا ، ولكن حسد أبينا لنا وإرادته ما أراد مما لا يسوغه الله إياه ولا إياك ، وإنك لتعرف أني أعرف صفوان بن يحيى بياع السابري بالكوفة ولان سلمت لاغصصنه بريقه و أنت معه.

فقال علي عليه السّلام : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم أما إني يا إخوتي فحريص على مسرتكم ، الله يعلم.

«اللهم إن كنت تعلم أني احب صلاحهم وأني بار بهم واصل لهم ، رفيق عليهم ، أعني بامورهم ليلا ونهارا فاجزني به خيرا ، وإن كنت على غير ذلك فأنت علام الغيوب فاجزني به ما أنا أهله إن كان شرا فشرا ، وإن كان خيرا فخيرا اللهم أصلحهم وأصلح لهم ، واخسأ عنا وعنهم شر الشيطان ، وأعنهم على طاعتك ووفقهم لرشدك».

أما أنا يا أخي فحريص على مسرتكم ، جاهد على صلاحكم ، والله على ما نقول وكيل ، فقال العباس : ما أعرفني بلسانك وليس لمسحاتك عندي طين

الصفحة 228 من 345