سفلة أهل الكوفه : إن فاطمة أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار؟ ذاك للحسن والحسين عليهما السّلام خاصة إن كنت ترى أنك تعصي الله وتدخل الجنة ، وموسى ابن جعفر عليهما السّلام أطاع الله ودخل الجنة فأنت إذا أكرم على الله عزّ وجلّ من موسى ابن جعفر عليهما السّلام والله ما ينال أحد ما عند الله عزّ وجلّ إلا بطاعته ، وزعمت أنك تناله بمعصيته فبئس ما زعمت.
فقال له زيد : أنا أخوك وابن أبيك ، فقال له أبوالحسن عليه السّلام : أنت أخي ما أطعت الله عزّ وجلّ إن نوحا عليه السّلام قال : «رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين» فقال الله عزّ وجلّ : «يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح» (1) فأخرجه الله عزّ وجلّ من أن يكون من أهله بمعصيته (2).
3 - ن : السناني ، عن الاسدي ، عن صالح بن أحمد ، عن سهل ، عن صالح ابن أبي حماد ، عن الحسن بن موسى الوشاء البغدادي قال : كنت بخراسان مع علي بن موسى الرضا عليه السّلام في مجلسه وزيد بن موسى حاضر ، قد أقبل على جماعة في المجلس يفتخر عليهم ويقول : نحن ونحن وأبوالحسن عليه السّلام مقبل على قوم يحدثهم ، فسمع مقالة زيد فالتفت إليه فقال : يا زيد أغرك قول ناقلي الكوفة إن فاطمة عليها السّلام أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار؟ فو الله ما ذلك إلا للحسن والحسين وولد بطنها خاصة وأما أن يكون موسى بن جعفر عليه السّلام يطيع الله ويصوم نهاره ويقوم ليلة وتعصيه أنت ثم تجيئان يوم القيامة سواء لانت أعز على الله عزّ وجلّ منه ، إن علي بن الحسين كان يقول : لمحسننا كفلان من الاجر ولمسيئنا ضعفان من العذاب.
قال الحسن الوشاء : ثم التفت إلي فقال لي : يا حسن كيف تقرؤن هذه الآية : «قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح»؟ فقلت من الناس من
____________________
(1) هود : 45 و 46.
(2) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 234.




