مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 49 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 209 من 345

قال : فخرجنا متحيرين خجلين ثم نظر المأمون إلى الفضل بن سهل فقال : هذا أقصى ما عند القوم فلا يظن ظان أن جلالتي منعتهم من النقض علي (1).

بيان : قال الجوهري : قولهم «هم زهاء مائة» أي قدر مائة قوله «من كان المختار» هذا مبني على أن المأمور بالاختيار يجب أن يكون مغائرا للمختار للزوم المغايرة بين الفاعل والمحل ، وفيه نظر قوله «والبينة لا تعرى» حاصلة أنكم لما ادعيتم أن لكم الاختيار والعزل ، فالبينة عليكم ، ولا يمكنكم إقامة البينة إذ البينة إن كان ممن يوافقكم فهو مدع ، ولا يقبل قوله ، وإن كان من غيركم فالغير مفقود لدعواكم الاجماع ، أو لان الغير لا يشهد لكم ، قوله «ولا من عبدوثنا» باجماع حاصلة أن الظالم وعابد الوثن لا يستحق الامامة في تلك الحالة اتفاقا والاصل استصحاب هذا الحكم بعد زوال تلك الحالة أيضا.

3 - يف : من الطرائف المشهورة ما بلغ إليه المأمون في مدح أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ومدح أهل بيته عليهم السّلام ذكره ابن مسكويه صاحب التاريخ [ المسمى ] ظ بحوادث الاسلام في كتاب سماه نديم الفريد يقول فيه حيث ذكر كتابا كتبه بنو هاشم يسألون جوابهم ما هذا لفظه :

فقال المأمون : بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين ; وصلى الله على محمد وآل محمد على رغم أنف الراغمين.

اما بعد عرف المأمون كتابكم ، وتدبير أمركم ، ومخض زبدتكم ، وأشرف على قلوب صغيركم وكبيركم ، وعرفكم مقبلين ومدبرين ، وما آل إليه كتابكم قبل كتابكم في مراوضة الباطل ، وصرف وجوه الحق عن مواضعها ونبذكم كتاب الله تعالى والآثار ، وكلما جاءكم به الصادق محمد صلّى الله عليه وآله حتى كأنكم من الامم السالفة التي هلكت بالخسفة والغرق والريح والصيحة والصواعق والرجم.

أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أفقالها ، والذي هو أقرب إلى المأمون

____________________

(1) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 185 200.

الصفحة 209 من 345