مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 49 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 200 من 345

ثم من نطفة ثم سويك رجلا» (1) فقد جعله له صاحبا وقال الهذلي :

ولقد غدوت وصاحبي وحشية  

تحت الرداء بصيرة بالمشرق  

وقال الازدي :

ولقد دعوت الوحش فيه وصاحبي  

محض القوائم من هجان هيكل  

فصير فرسه صاحبه ، وأما قوله «إن الله معنا» فانه تبارك وتعالى مع البر والفاجر أما سمعت قوله عزّ وجلّ «ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا» (2).

وأما قوله «لا تحزن» فخبرني عن حزن أبي بكر أكان طاعة أو معصية؟ فان زعمت أنه كان طاعة فقد جعلت النبي صلّى الله عليه وآله ينهى عن الطاعة ، وهذا خلاف صفة الحكيم ، وإن زعمت أنه معصية فأي فضيلة للعاصي.

وخبرني عن قوله عزّ وجلّ «فأنزل الله سكينته عليه» على من؟ قال إسحاق : فقلت : على أبي بكر لان النبي صلّى الله عليه وآله كان مستغنيا عن السكينة قال : فخبرني عن قوله عزّ وجلّ «ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الارض بما رحبت ثم وليتم مدبرين ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين» (3) أتدري من المؤمنون الذين أراد الله عزّ وجلّ في هذا الموضع؟ قال : قلت : لا قال : إن الناس انهزموا يوم حنين فلم يبق مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا سبعة من بني هاشم علي عليه السّلام يضرب بسيفه ، والعباس أخذ بلجام بغلة النبي صلّى الله عليه وآله والخمسة محدقون بالنبي صلّى الله عليه وآله خوفا من أن يناله سلاح الكفار حتى أعطى الله تبارك وتعالى رسوله صلّى الله عليه وآله الظفر عنى بالمؤمنين في هذا الموضع عليا عليه السّلام ومن حضر من بني هاشم فمن كان أفضل أمن كان مع النبي صلّى الله عليه وآله ونزلت السكينة على النبي صلّى الله عليه وآله وعليه ، أم من كان في الغار مع النبي صلّى الله عليه وآله ولم يكن أهلا لنزولها عليه؟.

____________________

(1) الكهف : 37. (2) المجادلة : 7.

(3) التوبة : 25 و 26.

الصفحة 200 من 345