مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 49 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 199 من 345

كأنهن القوارير رقة ، وقوله عليه السّلام ركبت فرس أبي طلحة فوجدته بحرا أي كأنه بحر من كثرة جريه وعدوه ، وكقول الله عزّ وجلّ «ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت ومن ورائه عذاب غليظ» (1) أي كأنه ما يأتيه الموت ولو أتاه من مكان واحد لمات.

ثم قال : يا إسحاق ألست ممن يشهد أن العشرة في الجنة؟ فقلت : بلى قال : أرأيت لو أن رجلا ، قال : ما أدري أصحيح هذا الحديث أم لا؟ أكان عندك كافرا؟ قلت : لا ، قال : أفرأيت لو قال : ما أدري أهذه السورة قرآن أم لا؟ أكان عندك كافرا؟ قلت : بلى قال : أرى فضل الرجل يتأكد.

حبرني يا إسحاق عن حديث الطائر المشوي أصحيح عندك؟ قال : بلى ، قال : بان والله عنادك لا يخلو هذا من أن يكون كما دعا النبي صلّى الله عليه وآله أو يكون مردودا أو عرف الله الفاضل من خلقه وكان المفضول أحب إليه ، أو تزعم أن الله لم يعرف الفاضل من المفضول فأي الثلاث أحب إليك أن تقول به؟.

قال إسحاق : فأطرقت ثاعة ثم قلت : يا أمير المؤمنين إن الله عزّ وجلّ يقول في أبي بكر «ثاني اثنين إذهما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا» (2) فنسبه الله عزّ وجلّ إلى صحبة نبيه صلّى الله عليه وآله ، فقال : سبحان الله ما أقل علمكم باللغة والكتاب ، أما يكون الكافر صاحبا للمؤمن ، فأي فصيلة في هذه؟ أما سمعت الله عزّ وجلّ يقول : «قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب

____________________

عن ثابت عن انس قال : كان انجشة يحدو بالنساء وكان البراء بن مالك يحدو بالرجال فاذا اعتقب الابل قال النبى صلّى الله عليه وآله : يا انجشة! رويدك سوقك بالقوارير.

ورواه الشيخان مختصرا ورواه مسلم من طريق سليمان بن طرخان التيمى عن أنس قال : كان للنبى صلّى الله عليه وآله حاد يقال له انجشة فقال له النبى صلّى الله عليه وآله : رويدا سوقك بالقوارير ، راجع الاصابة ج 1 ص 80.

وأما في نسخة الكمبانى وهكذا المصدر بدل ( انجشة ) اسحاق ، فهو تصحيف.

(1) ابراهيم : 17. (2) التوبة : 40.

الصفحة 199 من 345