مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 49 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 189 من 345

ابن موسى عليه السّلام فبيناهما يسيران إذ قال له المأمون : يا أبا الحسن إني فكرت في شئ فنتج لي الفكر الصواب فيه : فكرت في أمرنا وأمركم ، ونسبنا ونسبكم فوجدت الفضيلة فيه واحدة ، ورأيت اختلاف شيعتنا في ذلك محمولا على الهوى والعصبية.

فقال له أبوالحسن الرضا عليه السّلام : إن لهذا الكلام جوابا إن شئت ذكرته لك ، وإن شئت أمسكت ، فقال له المأمون : إني لم أقله إلا لاعلم ما عندك فيه قال له الرضا عليه السّلام : أنشدك الله يا أمير المؤمنين لو أن الله تعالى بعث نبيه محمدا صلّى الله عليه وآله فخرج علينا من وراء أكمه من هذه الآكام يخطب إليك ابنتك كنت مزوجه إياها؟ فقال : يا سبحان الله وهل أحد يرغب عن رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال له الرضا عليه السّلام : أفتراه كان يحل له أن يخطب إلي؟ قال : فسكت المأمون هنيئة ثم قال : أنتم والله أمس برسول الله صلّى الله عليه وآله رحما.

20 - وعن الكتاب المذكور قال : قال المأمون يوما للرضا عليه السّلام : أخبرني بأكبر فضيلة لامير المؤمنين يدل عليها القرآن ، قال : فقال له الرضا عليه السّلام : فضيلة في المباهلة ، قال الله جل جلاله «فمن حاجك فيه» الآية فدعا رسول الله صلّى الله عليه وآله الحسن والحسين عليهم السّلام فكانا ابنيه ، ودعا فاطمة عليها السّلام فكانت في هذا الموضع نساءه ، ودعا أمير المؤمنين عليه السّلام فكان نفسه بحكم الله عزّ وجلّ فثبت أنه ليس أحد من خلق الله تعالى أجل من رسول الله صلّى الله عليه وآله وأفضل ، فواجب أن لا يكون أحد أفضل من نفس رسول الله صلّى الله عليه وآله بحكم الله عزّ وجلّ.

قال : فقال له المأمون : أليس قد ذكر الله تعالى الابناء بلفظ الجمع ، وإنما دعا رسول الله صلّى الله عليه وآله ابنيه خاصة ، وذكر النساء بلفظ الجمع ، وإنما دعا رسول الله صلّى الله عليه وآله ابنته وحدها فألا جاز أن يذكر الدعاء لمن هو نفسه ، ويكون المراد نفسه في الحقيقة دون غيره ، فلا يكون لامير المؤمنين عليه السّلام ما ذكرت من الفضل.

الصفحة 189 من 345