مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 49 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 187 من 345

فعفى عنهم (1).

18 - ن : السناني ، عن الاسدي ، عن محمد بن خلف ، عن هرثمة بن أعين قال : دخلت على سيدي ومولاي يعني الرضا عليه السّلام في دار المأمون وكان قد ظهر في دار المأمون أن الرضا عليه السّلام قد توفى ، ولم يصح هذا القول ، فدخلت اريد الاذن عليه.

قال : وكان في بعض ثقات خدم المأمون غلام يقال له : صبيح الديلمي وكان يتولى سيدي حق ولايته ، وإذا قد خرج فلما رآني قال لي : يا هرثمة ألست تعلم أني ثقة المأمون على سره وعلانيته؟ قلت : بلى ، قال : اعلم يا هرثمة أن المأمون دعاني وثلاثين غلاما من ثقاته على سره وعلانيته ، في الثلث الاول من الليل فدخلت عليه وقد صار ليله نهارا من كثرة الشموع ، وبين يديه سيوف مسلولة مشحوذة مسمومة.

فدعا بنا غلاما غلاما وأخذ علينا العهد والميثاق بلسانه ، وليس بحضرتنا أحد من خلق الله غيرنا ، فقال لنا : هذا العهد لازم لكم إنكم تفعلون ما أمرتكم به ولا تخالفوا منه شيئا ، قال : فحلفنا له فقال : يأخذ كل واحد منكم شيفا بيده و امضوا حتى تدخلوا على علي بن موسى الرضا في حجرته ، فان وجدتموه قائما أو قاعدا أو نائما فلا تكلموه ، وضعوا أسيافكم عليه وأخلطوا لحمه ودمه وشعره وعظمه ومخه ثم اقلبوا عليه بساطه وامسحوا أسيافكم به ، وصيروا إلى ، وقد جعلت لكل واخد منكم على هذا الفعل وكتمانه ، عشر بدر دراهم ، وعشر ضياع منتجبة والحظوظ عندي ما حييت وبقيت.

قال : فأخذنا الاسياف بأيدينا ودخلنا عليه في حجرته ، فوجدناه مضطجعا يقلب طرف يديه ويتكلم بكلام لا نعرفه ، قال : فبادر الغلمان إليه بالسيوف ووضعت [ سيفي ] وأنا قائم أنظر إليه وكأنه قد كان علم بمصيرنا إليه فلبس على بدنه ما لا تعمل فيه السيوف فطووا عليه بساطه ، وخرجوا حتى دخلوا على المامون.

____________________

(1) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 165.

الصفحة 187 من 345