هو قسيم الجنة والنار؟ فقال : يا أمير المؤمنين ألم ترو عن أبيم ، عن آبائه ، عن عبدالله بن عباس أنه قال : سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : جب علي إيمان وبغضه كفر؟ فقال : بلى ، قال الرضا عليه السّلام : فقسم الجنة والنار ، فقال المأمون : لا أبقاني الله بعدك يا أبا الحسن ، أشهد أنك وارث علم رسول الله.
قال أبوالصلت الهروي : فلما رجع الرضا إلى منزله أتيته فقلت : يا ابن رسول الله ما أحسن ما أجبت به أمير المؤمنين؟ فقال : يا أبا الصلت أنا كلمته من حيث هو ، ولقد سمعت أبي يحدث عن آبائه ، عن علي عليه السّلام قال : قال لي رسول الله : يا علي أنت قسيم الجنة والنار يوم القيامة ، تقول للنار : هذا لي وهذا لك (1).
11 - ن : علي بن الحسين بن شاذوية وجعفر بن محمد بن مسرور ، عن الحميري عن أبيه ، عن الريان بن الصلت قال : حضر الرضا عليه السّلام مجلس المأمون بمرو ، وقد اجتمع في مجلسه جماعة من علماء أهل العراق وخراسان ، فقال المأمون : أخبروني عن معنى هذه الآية «ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا» (2) فقالت العلماء : أراد الله عزّ وجلّ بذلك الامة كلها ، فقال المأمون : ما تقول يا أبا الحسن؟ فقال الرضا عليه السّلام : لا أقول كما قالوا ولكني أقول : أراد الله عزّ وجلّ بذلك العترة الطاهرة ثم استدل عليه السّلام بالآيات والروايات إلى أن قال المأمون والعلماء : جزاكم الله أهل بيت نبيكم عن الامة خيرا فما نجد الشرح والبيان فيما اشتبه علينا إلا عندكم (3).
12 - ن : جعفر بن علي بن أحمد الفقيه القمي ، عن الحسن بن محمد بن علي بن صدقة ، عن محمد بن عمر بن عبدالعزيز الانصاري قال : حدثني من سمع الحسن بن محمد النوفلي ثم الهاشمي يقول : لما قدم علي بن موسى الرضا عليه السّلام على المأمون أمر الفضل بن سهل أن يجمع له أصحاب المقالات : مثل الجاثليق ، ورأس الجالوت ، ورؤساء الصابئين ، والهربذ الاكبر ، وأصحاب زردهشت ، ونسطاس
____________________
(1) كشف الغمة ج 3 ص 147.
(2) فاطر : 32.
(3) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 228 وتمام الخبر إلى ص 240.




