مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 49 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 173 من 345

الناس واخرج صل بهم ، وإلا خرجت الخلافة منك الآن ، فحمله على أن خرج بنفسه وجاء مسرعا والرضا عليه السّلام بعد من كثرة الزحام عليه لم يخلص إلى المصلى فتقدم المأمون وصلى بالناس (1).

وقال الآبي في نثر الدر : علي بن موسى الرضا عليه السّلام سأله الفضل بن سهل في مجلس المأمون فقال : يا أبا الحسن الخلق مجبرون؟ فقال : الله أعدل من أن يجبر ثم يعذب؟ قال : فمطلقون؟ قال : الله أحكم من أن يهمل عبده ويكله إلى نفسه.

اتي المأمون بنصراني قد فجر بهاشمية فلما رآه أسلم فغاظه ذلك ، وسأل الفقهاء فقالوا : هدر الاسلام ما قبله فسأل الرضا عليه السّلام؟ فقال : اقتله لانه أسلم حين رأى البأس ، قال الله عزّ وجلّ : «فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده» إلى آخر السورة (2).

قال عمرو بن مسعدة : بعثني المأمون إلى علي عليه السّلام لاعلمه بما أمرني به من كتاب في تقريظه ، فأعلمته ذلك ، فأطرق مليا وقال : يا عمرو إن من أخذ برسول الله لحقيق أن يعطى به (3).

بيان : «التقريظ» مدح الانسان وهو حي وحاصل الجواب أنه أخذ الخلافة بسبب الانتساب برسول الله صلّى الله عليه وآله فهو حقيق بأن يكرم أهل بيته عليهم السّلام.

10 - كشف : قال الآبي : ادخل رجل إلى المأمون ، أراد ضرب رقبته والرضا عليه السّلام حاضر ، فقال المأمون : ما تقول يا أبا الحسن؟ فقال : أقول : إن الله لا يزيدك بحسن العفو إلا عزا فعفا عنه (4).

وقال المأمون : يا أبا الحسن أخبرني عن جدك علي بن أبي طالب بأي وجه

____________________

(1) كشف الغمة ج 3 ص 87.

(2) غافر : 84.

(3) كشف الغمة ج 3 ص 142.

(4) المصدر ج 3 ص 143.

الصفحة 173 من 345