مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 49 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 169 من 345

المشنق فاكتب لنفسك ما تثق به من الضمان والامان ، وأكد لنفسك ما تكون به مطمئنا.

فذهب وكتب لنفسه كتابا وجمع عليه العلماء وأتى به المأمون فقرأ و أعطاه المأمون كلما أحب ، وكتب له بخطه كتاب الحبوة : إني قد حبوتك بكذا وكذا من الاموال والضياع والسلطان ، وبسط له من الدنيا أمله ، فقال ذو الرئاستين : يا أمير المؤمنين يجب أن يكون خط أبي الحسن في هذا الامان يعطينا ما أعطيت ، فانه ولي عهدك. فقال المأمون : قد علمت أن أبا الحسن عليه السّلام قد شرط علينا أن لا يعمل من ذلك شيئا ولا يحدث حدثا. فلا نسأله ما يكرهه ، فاسأله أنت فانه لا يأبى عليك في هذا.

فجاء واستأذن على أبي الحسن عليه السّلام قال ياسر : فقال لنا الرضا عليه السّلام : قوموا فتنحوا فتنحينا ، فدخل فوقف بين يديه ساعة ، فرفع أبوالحسن عليه السّلام رأسه إليه فقال له : ما حاجتك يا فضل؟ قال : يا سيدي هذا ما كتبه لي أمير المؤمنين وأنت أولى أن تعطينا مثل ما أعطى أمير المؤمنين إذ كنت ولي عهد المسلمين.

فقال له الرضا عليه السّلام اقرأه ، وكان كتابا في أكبر جلد ، فلم يزل قائما حتى قرأه فلما فرغ قال له أبوالحسن عليه السّلام : يا فضل لك علينا هذا ما اتقيت الله عز وجل ، قال ياسر : فنقض عليه أمره في كلمة واحدة فخرج من عنده وخرج المأمون وخرجنا مع الرضا عليه السّلام.

فلما كان بعد ذلك بأيام ونحن في بعض المنازل ، ورد على ذي الرئاستين كتاب من أخيه الحسن بن سهل أني نظرت في تحويل هذه السنة في حساب النجوم ووجدت فيه أنك تذوق في شهر كذا يوم الاربعاء حر الحديد وحر النار ، وأرى أن تدخل أنت والرضا وأمير المؤمنين الحمام في هذا اليوم ، فتحتجم فيه ، وتصب الدم على بدنك ليزول نحسه عنك ، فبعث الفضل إلى المأمون وكتب إليه بذلك وسأله أن يدخل الحمام معه ويسأل أبا الحسن عليه السّلام أيضا ذلك ، فكتب المأمون إلى الرضا عليه السّلام رقعة في ذلك وسأله ، فكتب إليه أبوالحسن عليه السّلام : لست بداخل

الصفحة 169 من 345