مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 49 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 158 من 345

(14)

* ( باب ) *

* ( [ سائر ما جرى بينه عليه السّلام وبين المأمون وامرائه ] ) *

1 - ن : وجدت في بعض الكتب نسخة كتاب الحباء والشرط من الرضا علي بن موسى عليه السّلام إلى العمال في شأن الفضل بن سهل وأخيه ، ولم أرو ذلك عن أحد.

أما بعد فالحمد لله البدئ البديع ، القادر القاهر ، الرقيب على عباده ، المقيت على خلقه ، الذي خضع كل شئ لملكه ، وذل كل شئ لعزته ، واستسلم كل شئ لقدرته ، وتواضع كل شئ لسلطانه وعظمته ، وأحاط بكل شئ علمه ، وأحصاه عدده ، فلا يؤوده كبير ، ولا يعزب عنه صغير ، الذي لا تدركه أبصار الناظرين ، ولا تحيط به صفة الواصفين ، له الخلق والامر ، والمثل الاعلى في السماوات والارض وهو العزيز الحكيم.

والحمد لله الذي شرع الاسلام دينا ، ففضله وعظمه وشرفه وكرمه ، و جعله الدين القيم الذي لا يقبل غيره ، والصراط المستقيم الذي لا يضل من لزمه ولا يهتدي من صدف عنه.

وجعل فيه النور والبرهان ، والشفا والبيان ، وبعث به من اصطفى من ملائكته إلى من اجتبى من رسله ، في الامم الخالية ، والقرون الماضية ، حتى انتهت رسالته إلى محمد صلّى الله عليه وآله فختم به النبيين ، وقفى به على آثار المرسلين ، وبعثه رحمة للعالمين وبشيرا للمؤمنين المصدقين ، ونذيرا للكافرين المكذبين ، لتكون له الحجة البالغة وليهلك من هلك عن بينة ، ويحيى من حي عن بينة وإن الله لسميع عليم.

والحمد لله الذي أورث أهل بيته مواريث النبوة ، واستودعهم العلم والحكمة

الصفحة 158 من 345