24 - قب : ذكر أخبار البيعة نحوا مما مر وذكر صورة خط الرضا عليه السّلام على كتاب العهد نحوا مما سيأتي ثم قال : وقال ابن المعتز :
وأعطاكم المأمون حق خلافة | لنا حقها لكنه جاد بالدنيا |
فمات الرضا من بعد ما قد علمتم ، ولاذت بنا من بعده مرة اخرى وكان دخل عليه الشعراء فأنشد دعبل :
مدارس آيات خلت من تلاوة | ومنزل وحي مقفر العرصات |
وأنشد إبراهيم بن العباس :
أزالت عزاء القلب بعد التجلد | مصارع أولاد النبي محمد |
وأنشد أبو نواس :
مطهرون نقيات جيوبهم | تتلى الصلاة عليهم أينما ذكروا | |
من لم يكن علويا حين تنسبه | فما له في قديم الدهر مفتخر | |
والله لما برا خلقا فأتقنه | صفاكم واصطفاكم أيها البشر | |
فأنتم الملا الاعلى وعندكم | علم الكتاب وما جاءت به السور |
فقال الرضا عليه السّلام : قد جئتنا بأبيات ما سبقك أحد إليها يا غلام هل معك من نفقتنا شئ؟ فقال : ثلاثمائة دينار ، فقال : أعطها إياه ، ثم قال : يا غلام سق إليه البغلة (1).
25 - كشف : قال الفقير إلى الله تعالى علي بن عيسى أثابه الله : وفي سنة سبعين وستمائة ، وصل من مشهده الشريف أحد قوامه ومعه العهد الذي كتبه له المأمون بخط يده وبين سطوره وفي ظهره بخط الامام عليه السّلام ما هو مسطور فقبلت مواقع أقلامه ، وسرحت طرفي في رياض كلامه ، وعددت الوقوف عليه من منن الله وإنعامه ونقلته حرفا فحرفا وهو بخط المأمون :
بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب كتبه عبدالله بن هارون الرشيد أمير المؤمنين لعلي بن موسى بن جعفر ولي عهده أما بعد فان الله عزّ وجلّ اصطفى الاسلام
____________________
(1) مناقب آل أبى طالب ج 4 ص 362 366.




