مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 49 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 142 من 345

17 - ن : البيهقي ، عن الصولي ، عن أحمد بن محمد بن إسحاق ، عن أبيه قال : لما بويع الرضا عليه السّلام بالعهد اجتمع الناس إليه يهنونه فأومأ إليهم فأنصتوا ثم قال بعد أن استمع كلامعم :

«بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الفعال لما يشاء ، لا معقب لحكمه ، ولا راد لقضائه يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور وصلى الله على محمد في الاولين والآخرين وعلى آله الطيبين أقول : وأنا علي بن موسى بن جعفر إن أمير المؤمنين عضده الله بالسداد ، ووقفه للرشاد ، عرف من حقنا ما جهله غيره ، فوصل أرحاما قطعت ، و آمن أنفسا فزعت ، بل أحياها وقد تلفت ، وأغناها إذا افتقرت ، مبتغيا رضى رب العالمين ، لا يريد جزاء من غيره ، وسيجزي الله الشاكرين ولا يضيع أجر المحسنين.

وإنه جعل إلي عهده ، والامرة الكبرى إن بقيت بعده ، فمن حل عقدة أمر الله تعالى بشدها ، وفصم عروة أحب الله إيثاقها ، فقد أباح حريمه ، وأحل حرمه ، إذ كان بذلك زاريا على الامام ، منهتكا حرمة الاسلام ، بذلك جرى السالف فصبر منه على الفلتات ، ولم يتعرض بعدها على العزمات ، خوفا من شتات الدين ، و اضطراب حمل المسلمين ، ولقرب أمر الجاهلية ورصد المنافقين ، فرصة تنتهز ، وبائقة تبتدر ، وما أدري ما يفعل بي ولا بكم ، إن الحكم إلا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين» (1).

بيان : قوله عليه السّلام «زاريا» أي عاتبا ساخطا غير راض و «السالف» أبوبكر أي جرى بنقض العهد ويحتمل أمير المؤمنين عليه السّلام أي عليه نقض بيعته وإنكار حقه «فصبر» أي أمير المؤمنين عليه السّلام ويمكن أن يقرء على المجهول وقال الجزري ومنه حديث عمر إن بيعة أبي بكر فلتة ، وقى الله شرها ، أراد بالفلتة الفجأة ، و الفلتة كل شئ فعل من غير روية وإنما بودربها خوف انتشار الامر انتهى.

والضمير في «بعدها» راجع إلى الفلتات. و «العزمات» الحقوق الواجبة اللازمة له عليه السّلام أو ما عزموا عليه بعد تلك الفلتة.

____________________

(1) المصدر ج 2 ص 146 147.

الصفحة 142 من 345