مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 49 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 140 من 345

وكان هشام بن إبراهيم الراشدي الهمداني من أخص الناس عند الرضا عليه السّلام من قبل أن يحمل وكان عالما أديبا لبيبا وكانت امور الرضا عليه السّلام تجري من عنده وعلى يده ، ويصير الاموال من النواحي كلها إليه قبل حمل أبي الحسن عليه السّلام فلما حمل أبوالحسن عليه السّلام اتصل هشام بن إبراهيم بذي الرئاستين فقربه ذو الرئاستين وأدناه ، فكان ينقل أخبار الرضا عليه السّلام إلى ذي الرئاستين والمأمون فحظي بذلك عندهما وكان لا يخفي عليهما من أخباره شيئا.

فولاه المأمون حجابة الرضا عليه السّلام وكان لا يصل إلى الرضا عليه السّلام إلا من أحب ، وضيق على الرضا عليه السّلام فكان من يقصده من مواليه لا يصل إليه ، وكان لا يتكلم الرضا عليه السّلام في داره بشئ إلا أورده هشام على المأمون وذي الرئاستين وجعل المأمون العباس ابنه في حجر هشام ، وقال : أدبه ، فسمي هشام العباسي لذلك ، قال :

وأظهر ذو الرياستين عداوة شديدة لابي الحسن عليه السّلام وحسده على ما كان المأمون يفضله به فأول ما ظهر لذي الرئاستين من أبي الحسن عليه السّلام أن ابنة عم المأمون كانت تحبه ، وكان يحبها ، وكان مفتح باب حجرتها إلى مجلس المأمون وكانت تميل إلى أبي الحسن عليه السّلام وتحبه وتذكر ذا الرئاستين وتقع فيه ، فقال ذو الرياستين حين بلغه ذكرها له : لا ينبغي أن يكون باب النساء مشرعا إلى مجلسك فأمر المأمون بسده.

وكان المأمون يأتي الرضا عليه السّلام يوما والرضا عليه السّلام يأتي المأمون يوما وكان منزل أبي الحسن عليه السّلام بجنب منزل المأمون ، فلما دخل أبوالحسن عليه السّلام إلى المأمون ونظر إلى الباب مسدودا قال يا أمير المؤمنين : ما هذا الباب الذي سددته؟ فقال : رأى الفضل ذلك وكرهه ، فقال الرضا عليه السّلام : إنا لله وإنا إليه راجعون ما للفضل والدخول بين أمير المؤمنين وحرمه؟ قال : فما ترى قال : فتحه والدخول على ابنة عمك ، ولا تقبل قول الفضل فيما لا يحل و [ لا ] يسع فأمر

الصفحة 140 من 345