مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 49 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 133 من 345

المأمون له البيعة على الناس الخاص منهم والعام ، فكان متى ما ظهر للمأمون من الرضا عليه السّلام فضل وعلم وحسن تدبير حسده على ذلك ، وحقده عليه ، حتى ضاق صدره منه ، فغدر به فقتله بالسم ومضى إلى رضوان الله وكرامته (1).

8 - ن : البيهقي ، عن الصولي ، عن عبيد الله بن عبدالله بن طاهر قال : أشار الفضل بن سهل على المأمون أن يتقرب إلى الله عز وجل وإلى رسوله صلّى الله عليه وآله بصلة رحمه بالبيعة لعلي بن موسى عليه السّلام ليمحو بذلك ما كان من أمر الرشيد فيهم ، وما كان يقدر على خلافة في شئ ، فوجه من خراسان برجاء بن أبي الضحاك وياسر الخادم ليشخصا إليه محمد بن جعفر بن محمد ، وعلي بن موسى بن جعفر عليهما السّلام وذلك في سنة مائتين.

فلما وصل علي بن موسى عليه السّلام إلى المأمون وهو بمرو ، ولاه العهد من بعده وأمر للجند برزق سنة ، وكتب إلى الآفاق بذلك ، وسماه الرضا عليه السّلام وضرب الدراهم باسمه ، وأمر الناس بلبس الخضرة ، وترك السواد ، وزوجه ابنته ام حبيبه ، وزوج ابنه محمد بن علي عليه السّلام ابنته ام الفضل بنت المأمون ، وتزوج هو بتوران بنت الحسن بن سهل زوجه بها عمه الفضل ، وكل هذا في يوم واحد ، وما كان يحب أن يتم العهد للرضا عليه السّلام بعده.

قال الصولي وقد صح عندي ما حدثني به عبيد الله من جهات : منها أن عون بن محمد حدثني عن الفضل بن أبي سهل النوبختي أو عن أخ له قال : لما عزم المأمون على العقد للرضا عليه السّلام بالعهد قلت والله لاعتبرن ما في نفس المأمون من هذا الامر أيحب تمامه أو هو يتصنع به؟ فكتبت إليه على يد خادم له كان يكاتبني بأسراره على يده :

«قد عزم دو الرياستين على عقد العهد ، والطالع السرطان ، وفيه المشتري و السرطان ، وإن كان شرف المشتري فهو برج منقلب لا يتم أمر يعقد فيه ، ومع هذا

____________________

(1) عيون اخبار الرضا ج 1 ص 8 20.

الصفحة 133 من 345