مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 49 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 132 من 345

7 - ن : الطالقاني عن الحسن بن علي بن زكريا ، عن محمد بن خليلان قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن عتاب بن أسيد قال : سمعت جماعة من أهل المدينة يقولون ولد الرضا علي بن موسى عليه السّلام بالمدينة يوم الخميس لاحدى عشرة ليلة من ربيع الاول سنة ثلاث وخمسين ومائة من الهجرة ، بعد وفاة أبي عبدالله عليه السّلام بخمس سنين ، وتوفي بطوس في قرية يقال لها سناباد من رستاق نوقان ، ودفن في دار حميد بن قحطبة الطائي في القبة التي فيها هارون الرشيد إلى جانبه مما يلي القبلة ، وذلك في شهر رمضان لتسع بقين منه يوم الجمعة سنة ثلاث ومائتين ، وقد تم عمره تسعا وأربعين سنة وستة أشهر : منها مع أبيه موسى بن جعفر عليه السّلام تسعا وعشرين سنة وشهرين ، وبعد أبيه أيام إمامته عشرين سنة وأربعة أشهر ، وقام عليه السّلام بالامر وله تسع وعشرون سنة و شهران ، وكان في أيام إمامته عليه السّلام بقية ملك الرشيد ، ثم ملك بعد الرشيد محمد المعروف بالامين ، وهو ابن زبيدة ثلاث سنين وخمسة وعشرين يوما ، ثم خلع الامين واجلس عمه إبراهيم بن شكلة أربعة عشر يوما ، ثم أخرج محمد بن زبيدة من الحبس وبويع له ثانية ، وجلس في الملك سنة وستة أشهر وثلاث وعشرين ثم ملك عبدالله المأمون عشرين سنة ، وثلاثة وعشرين يوما فأخذ البيعة في ملكه لعلي بن موسى الرضا عليه السّلام بعهد المسلمين من غير رضاه ، وذلك بعد أن تهدده بالقتل وألح عليه مرة بعد اخرى في كلها يأبى عليه حتى أشرف من تابيه على الهلاك ، فقال عليه السّلام «اللهم قد نهيتني عن الالقاء بيدي إلى التهلكة ، وقد أشرف من قبل عبدالله المأمون على القتل متى لا اقبل ولاية عهدة وقد اكرهت واضطررت كما اضطر يوسف ودانيال عليهما السّلام إذ قبل كل واحد منهما الولاية من طاغية زمانه اللهم لا عهد إلا عهدك ، ولا ولاية إلا من قبلك ، فمفقني لاقامة دينك ، وإحياء سنة نبيك ، فانك أنت المولى والنصير ، ونعم المولى أنت ونعم النصير».

ثم قبل عليه السّلام ولاية العهد من المأمون ، وهو باك حزين على أن لا يولي أحدا ولا يعزل أحدا ولا يغير رسما ولا سنة وأن يكون في الامر مشيرا من بعيد ، فأخذ

الصفحة 132 من 345