ولقد رأيت رسول الله صلّى الله عليه وآله في المنام وأمير المؤمنين عليه السّلام معه ومعه خاتم وسيف وعصا وكتاب وعمامة فقلت له : ماهذا؟ فقال : أما العمامة فسلطان الله عزّ وجلّ وأما السيف فعزة الله عزّ وجلّ وأما الكتاب فنورالله عزّ وجلّ وأما العصا فقوة الله عزّ وجلّ وأما الخاتم فجامع هذه الامور ، ثم قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : والامر يخرج إلى علي ابنك.
قال : ثم قال : يا يزيد إنها وديعة عندك فلا تخبربها إلا عاقلا أوعبدا امتحن الله قلبه للايمان أوصادقا ولاتكفر نعم الله تعالى وإن سئلت عن الشهادة فأدها فإن الله تبارك وتعالى يقول «إن الله يأمر كم أن تؤدوا الامانات إلى أهلها» (1) وقال عزّ وجلّ «ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله» (2) فقلت : والله ماكنت لافعل هذا أبدا قال : ثم قال أبوالحسن عليه السّلام : ثم وصفه لي رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال : على ابنك الذي ينظر بنورالله ويسمع بتفهيمه وينطق بحكمته يصيب ولا يخطئ ويعلم ولايجهل قدملئ حلما وعلما وما أقل مقامك معه أنما هوشئ كأن لم يكن ، فاذا رجعت من سفرك فأصلح أمرك وافرغ مما أردت فانك منتقل عنه ومجاور غيره فاجمع ولدت وأشهد الله عليهم جميعا وكفى بالله شهيدا.
ثم قال : يايزيد إني اوخذ في هذه السنة وعلي ابني سمي علي بن أبي - طالب عليه السّلام وسمي علي بن الحسين عليهم السّلام اعطي فهم الاول وعلمه وبصره ورداءه وليس له أن يتكلم إلا بعد هارون بأربع سنين فاذا مضت أربع سنين فسله عما شئت يجبك إنشاءالله تعالى (3).
عم : الكليني ، عن محمد بن علي ، عن أبي الحكم مثله (4).
____________________
(1) النساء : 58.
(2) البقرة : 140.
(3) عيون أخبار الرضا ج 1 ص 23 26.
(4) تراه في الكافى ج 1 ص 316311 في حديث وصدر السند : أحمد بن مهران ، عن محمد بن على ، عن أبى الحكم الارمنى.




