مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 49 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 108 من 345

(8)

* ( باب ) *

* ( ما أنشد عليه السّلام من الشعر في الحكم ) *

1 - ن : البيهقي ، عن الصولي ، عن محمد بن يحيى بن أبي عباد ، عن عمه قال : سمعت الرشا عليه السّلام يوما ينشد شعرا وقليلا ما كان ينشد شعرا :

كلنا نأمل مدا في الاجل  

والمنايا هن آفات الامل  

لا تغرنك أباطيل المنى  

والزم القصدودع عنك العلل  

إنما الدنيا كظل زائل  

حل فيه راكب ثم رحل  

فقلت : لمن هذا أعز الله الامير لا فقال : لعراقي لكم ، قلت : أنشدنيه أبوالعتاهية لنفسه ، فقال : هات اسمه ودع عنك هذا ، إن الله سبحانه وتعالى يقول : «ولا تنابزوا بالالقاب» (1) ولعل الرجل يكره هذا (2).

2 - ن : ابن المتوكل وابن عصام والحسن بن أحمد المؤدب والوراق والدقاق جميعا ، عن الكليني ، عن علي بن إبراهيم العلوي الجواني ، عن موسى ابن محمد المحاربي ، عن رجل ذكر اسمه ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام أن المأمون قال : هل رويت من الشعر شيئا؟ فقال : قد رويت منه الكثير ، فقال : أنشدني أحسن ما رويته في الحلم فقال عليه السّلام :

إذا كان دوني من بليت بجهله  

أبيت لنفسي أن تقابل بالجهل  

وإن كان مثلي في محلي من النهى  

أخذت بحلمي كي اجل عن المثل  

____________________

(1) الحجرات : 11 ، ومراده عليه السّلام أن سم الرجل ولا تكنه بأبى العتاهية فان العتاهية : ضلال الناس من التجنن والدهش ، ويقال أيضا للرجل الاحمق فتكنيته بذلك من تنابز الالقاب ، وقد نهى الله عنه. قال الفيروزآبادى : وأبوالعتاهية ككراهية لقب أبى اسحاق اسماعيل بن [ أبى ] القاسم بن سويد ، لاكنيته.

(2) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 177 178.

الصفحة 108 من 345