فقال أبوالحسن عليه السّلام : سل عما شئت ، فقال : أخبرني عن ربك متى كان وكيف كان وعلى أي شئ كان اعتماده لا فقال أبوالحسن عليه السّلام : إن الله تبارك وتعالى أين الاين بلا أين ، وكيف الكيف بلا كيف ، وكان اعتماده على قدرته ، فقام إليه الرجل فقبل رأسه ، وقال : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وأن عليا وصي رسول الله ، والقيم بعده بما أقام به رسول الله صلّى الله عليه وآله وأنكم الائمة الصادقون وأنك الخلف من بعدهم (1).
32 - كا : العدة ، عن ابن عيسى ، عن البزنطي قال : ذكرت للرضا عليه السّلام شيئا فقال : اصبر فاني أرجو أن يصنع الله لك إنشاء الله ثم قال : فو الله ما ادخر الله عن المؤمنين من هذه الدنيا خير له مما عجل له فيها ثم صغر الدنيا وقال : أي شئ هي؟ ثم قال : إن صاحب النعمة على خطر ، إنه يجب عليه حقوق الله فيها والله إنه ليكون على النعم من الله عزّ وجلّ ، فما أزال منها على وجل ، وحرك يده ، حتى أخرج من الحقوق التي تجب لله علي فيها ، قلت : جعلت فداك أنت في قدرك تخاف هذا؟ قال : نعم فأحمد ربي على ما من به علي (2).
33 - كا : محمد بن يحيى ، عن علي بن إبراهيم الجعفري ، عن محمد بن الفضل عن الرضا عليه السّلام قال : قال لبعض مواليه يوم الفطر وهو يدعو له : يا فلان تقبل الله منك ومنا ثم أقام حتى إذا كان يوم الاضحى ، فقال له : يا فلان تقبل الله منا ومنك قال : فقلت له : يا ابن رسول الله قلت في الفطر شيئا وتقول في الاضحى غيره؟ قال : فقال : نعم إني قلت له في الفطر تقبل الله منك ومنا ، لانه فعل مثل فعلي وناسبت أنا وهو في الفعل ، وقلت له في الاضحى تقبل الله منا ومنك لانا يمكننا أن نضحي ولا يمكنه أن يضحي فقد فعلنا نحن غير فعله (3).
____________________
(1) الكافى ج 1 ص 88.
(2) المصدر ج 3 ص 502.
(3) الكافى ج 4 ص 181.




