مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 48 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 81 من 330

ثم نادى آمنت بالله لا غير  

وأن الامام موسى بن جعفر  

واذكر الطائر الذي جآء بالصك  

إليه من الامام وبشر  

ولقد قدموا إليه طعاما  

فيه مستلمح أباه وأنكر  

وتجافى عنه وقال حرام  

أكل هذا فكيف يعرف منكر  

واذكر الفتيان أيضا ففيها  

فضله أذهل العقول وأبهر  

عند ذاك استقال من مذهب  

كان يوالي أصحابه وتغير (1)  

102 - كشف : عن محمد بن طلحة (2) قال : قال خشنام بن حاتم الاصم قال : قال لي أبي حاتم : قال لي شقيق البلخي : خرجت حاجا في سنة تسع وأربعين ومائة فنزلت القادسية (3) فبينا أنا أنظر إلى الناس في زينتهم وكثرتهم ، فنظرت إلى فتى حسن الوجه شديد السمرة ضعيف ، فوق ثيابه ثوب من صوف مشتمل بشملة في رجليه نعلان وقد جلس منفردا ، فقلت في نفسي : هذا الفتى من الصوفية يريد أن يكون كلا على الناس في طريقهم والله لامضين إليه ولاوبخنه ، فدنوت منه.

فلما رآني مقبلا قال : ياشقيق « اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم » (4) ثم تركني ، ومضى ، فقلت في نفسي إن هذا الامر عظيم قد تكلم بما في نفسي ونطق باسمي ، وما هذا إلا عبد صالح لالحقنه ولاسألنه أن يحللني فأسرعت في أثره فلم ألحقه وغاب من عيني ، فلما نزلنا واقصة (5) وإذا به يصلي وأعضاؤه تضطرب ودموعه تجري ، فقلت : هذا صاحبي أمضي إليه وأستحله.

____________________

(1) المناقب ج 3 ص 421.

(2) مطالب السؤول ص 83 طبع ايران ملحقا بتذكرة الخواص.

(3) القادسية : قرية قرب الكوفة ، من جهة البر ، بينها وبين الكوفة خمسة عشر فرسخا ، وبينها وبين العذيب أربعة أميال ، عندها كانت الوقعة العظمى بين المسلمين وفارس وتعرف اليوم بنفس الاسم قرب قضاء أبي ضخير في لواء الديوانية.

(4) سورة الحجرات الاية : 12.

(5) واقصة : بكسر القاف ، والصاد المهملة ، موضعان ، منزل في طريق مكة بعد القرعاء نحو مكة ، وناء لبنى كعب ، وواقصة ايضا بارض اليمامة.

الصفحة 81 من 330