قال : فما كانت لي همة إلا إحصاء الايام حتى إذا كان ذلك اليوم وافيت أول الميل فلم أرد أحدا حتى كادت الشمس تجب (1) فشككت ، ونظرت بعد إلى شخص قد أقبل فانتظرته فاذا هو أبوالحسن موسى عليه السّلام على بغلة قد تقدم فنظر إلي فقال : لاتشكن ، فقلت : قد كان ذلك ، ثم قال : إن لي عودة ولا أتخلص منهم فكان كما قال.
97 - عم : محمد بن جمهور ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي خالد مثله (2).
98 - يج : قال خالد بن نجيح : قلت لموسى عليه السّلام : إن أصحابنا قدموا من الكوفة وذكروا أن المفضل شديد الوجع فادع الله له ، قال : قد استراح ، وكان هذا الكلام بعد موته بثلاثة أيام.
99 - قب : بيان بن نافع التفليسي قال : خلفت والدي مع الحرم في الموسم وقصدت موسى بن جعفر عليه السّلام فلما أن قربت منه هممت بالسلام عليه فأقبل علي بوجهه وقال : بر حجك با ابن نافع آجرك الله في أبيك فانه قد قبضه إليه في هذه الساعة ، فارجع فخذ في جهازه فبقيت متحيرا عند قوله ، وقد كنت خلفته وما به علة فقال : يا ابن نافع أفلا تؤمن؟ فرجعت فاذا أنا بالجواري يلطمن خدودهن فقلت : ماوراكن؟ قلن : أبوك فارق الدنيا ، قال ابن نافع : فجئت إليه أسأله عما أخفاه وأراني فقال : لي ابد ما أخفاه واراك (3) ثم قال : يا ابن نافع إن كان في امنيتك كذا وكذا أن تسأل عنه فأنا جنب الله وكلمته الباقية وحجته البالغة.
أبوخالد الزبالي وأبويعقوب الزبالي ، قال كل واحد منهما : استقبلت أبا الحسن عليه السّلام بالاجفر (4) في المقدمة الاولى على المهدي ، فلما خرج ودعته وبكيت ، فقال لي : مايبكيك؟ قلت : حملك هؤلاء ولا أدري مايحدث؟ قال : فقال
____________________
(1) تجب : بمعنى تغيب فيقال وجبت الشمس اذا غابت.
(2) اعلام الورى ص 295.
(3) كذا.
(4) الاجفر : موضع بين فيدو الخزيمية بينه وبين فيد ستة وثلاثون فرسخا نحو مكة.




