مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 48 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 327 من 330

وفي فردوس التواريخ نقلا عن بعض التواريخ أنه كان للسلطان سنجر أو أحد وزرائه ولد اصيب بالدق فحكم الاطباء عليه بالتفرج والاشتغال بالصيد فكان من أمره أن خرج يوما مع بعض غلمانه وحاشيته في طلب الصيد فبينما هو كذلك فاذا هو بغزال مارق من بين يديه فأرسل فرسه في طلبه ، وجد في العدو فالتجأ الغزال إلى قبر الامام علي بن موسى الرضا عليه السّلام فوصل ابن الملك إلى ذلك المقام المنيع ، والمأمن الرفيع الذي من دخله كان آمنا ، وحاول صيد الغزال فلم تجسر خيله على الاقدام عليه ، فتحيروا من ذلك ، فأمر ابن الملك غلمانه و حاشيته بالنزول من خيولهم ، ونزل هو معهم ومشى حافيا مع كمال الادب نحو المرقد الشريف ، وألقى نفسه على المرقد وأخذ في الابتهال إلى حضرة ذي الجلال ويسأل شفاء علته من صاحب المرقد ، فعوفي فأخذوا جميعا في الفرح والسرور وبشروا الملك بما لاقاه ولده من الصحة ببركة صاحب المرقد ، وقالوا له : إنه مقيم عليه ولا يتحول منه حتى يصل البناؤون إليه فيبني عليه قبة ، ويستحدث هناك بلدا ويشيده ليبقى بعده تذكارا ، ولما بلغ السلطان ذلك ، سجد لله شكرا ومن حينه وجه نحوه المعمارين ، وبنوا على مشهده بقعة وقبة وسورا يدور على البلد.

الصفحة 327 من 330