مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 48 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 324 من 330

التي كانت توجد عليه هي من أساس حميد بن قحطبة الطائي الذي كان في زمان هارون الرشيد حاكما في طوس من قبله ولما توفي دفنه في داره ، ومن بعده دفنوا الامام عليه السّلام في تلك البقعة بجنب هارون.

ويظهر من الخبر المروي عن الرضا عليه السّلام أني ادفن في دار موحشة ، وبلاد غريبة ، أنه في مدة أربعمائة سنة المذكورة لم تكن في حوالي مرقده الشريف دار ولا سكنة ، وكانت نوقان في كمال العمران مع أنه مابين نوقان وسناباد من البعد إلا حد مد الصوت.

وقال في كشف الغمة : إن امرأة كانت تأتي إلى مشهد الامام عليه السّلام في النهار وتخدم الزوار ، فاذا جاء الليل سدت باب الروضة وذهبت إلى سناباد.

وربما يقال : إن بعض التزيينات كانت توجد في بناء المأمون من بعض الديالمة إلى أن خربه الامير سبكتكين ، وذلك لتعصبه وشدته على الشيعة وكان خرابا إلى زمان يمين الدولة محمود بن سبكتكين.

قال ابن الاثير في الكامل في ضمن حوادث سنة 431 : وجدد عمارة المشهد بطوس الذي فيه قبر علي بن موسى الرضا عليه السّلام والرشيد ، وأحسن عمارته وكان أبوه سبكتكين أخربه ، وكان أهل طوس يؤذون من يزوره ، فمنعهم عن ذلك ، و كان سبب فعله أنه رأى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام في المنام وهو يقول له : إلى متى هذا؟ فعلم أنه يريد أمر المشهد فأمر بعمارته.

ثم إن هذه العمارة قد هدمت عند تطرق قبائل غز ، وجددت في عهد السلطان سنجر السلجوقي قال في مجالس المؤمنين : وإن القبة العالية والبناء المعظم الموجود الآن من آثار شرف الدين أبي طاهر القمي الذي كان وزيرا للسلطان سنجر قال : وكان بناء الوزير المزبور باشارة غيبية ، وأن تعيين المحراب الواقع في المسجد فوق الرأس إنما كان باشارة من الامام عليه السّلام وتعيين علماء الشيعة انتهى.

وفي سنة 500 أمر السلطان سنجر السلجوقي بصناعة الكاشي الذي يفوق في الجودة حلي الصيني ، وأن يكتب عليه الاحاديث النبوية والمرتضوية وتمام القرآن

الصفحة 324 من 330