مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 48 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 323 من 330

أربع بطوس على قبر الزكي إذا  

ماكنت ترفع من دين على فطر  

قبران في طوس خير الناس كلهم  

وقبر شرهم هذا من العبر  

ماينفع الرجس من قبر الزكي وما  

على الزكي بقرب الرجس من ضرر  

هيهات كل امرء رهن بما كسبت  

به يداه فخذ ماشئت أو فذر  

وعليه فان اسكندر لم يبن القبة بل إنما هو الممصر لتلك البلدة.

وفي الخرائج روى عن الحسن بن عباد وكان كاتب الرضا عليه السّلام قال : دخلت عليه ، وقد عزم المأمون بالمسير إلى بغداد ، فقال : يا ابن عباس ماندخل العراق ولا نراه ، فبكيت وقلت : فآيستني أن أتي أهلي وولدي قال عليه السّلام : أما أنت فستدخلها ، وإنما عنيت نفسي ، فاعتل وتوفي في قرية من قرى طوس وقد كان تقدم في وصيته أن يحفر قبره مما يلي الحائط بينه وبين قبر هارون ثلاثة أذرع.

وقد كانوا حفروا ذلك الموضع لهارون فكسرت المعاول والمساحي فتركوه وحفروا حيث أمكن الحفر فقال : احفروا ذلك المكان فانه سيلين عليكم ، وتجدون صورة سمكة من نحاس ، وعليها كتابة بالعبرانية ، فاذا خوتم لحدي فعمقوه وردوها مما يلي رجلي.

فحفرنا ذلك المكان ، وكان المحافر تقع في الرمل اللين ، ووجدنا السمكة مكتوبا عليها بالعبرانية « هذه روضة علي بن موسى ، وتلك حفرة هارون الجبار » فرددناها ودفناها في لحده عند موضع قاله.

ومن المعلوم أن حفر الارض ، وعمل سمكة من نحاس وكتابة ، لايكون إلا من إنسان وبالجملة فالظاهر أن الحفر المزبور من آثار اسكندر ذي القرنين دون القبة المنورة.

قال في مجالس المؤمنين عند ترجمة الشيخ كمال الدين حسين الخوارزمي أنه مسطور في التواريخ وفي الالسنة والافواه خصوصا عند أهل خراسان أنه مدة أربعمائة سنة لم تكن عمارة لائقة على قبر الامام علي بن موسى ، وبعض الآثار

الصفحة 323 من 330