مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 48 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 321 من 330

ميل في مثله ، وفي بعض بساتينها قبر علي بن موسى الرضا عليه السّلام وقبر الرشيد انتهى.

وكان حميد بن قحطبة واليا على طوس من قبل هارون ، فبنى في سناباد بنيانا ومحلا لنفسه ، متى خرج إلى الصيد نزل فيه ، وحميد هذا هو الذي قتل في ليلة واحدة ستين سيدا من ذرية الرسول بأمر هارون الرشيد كما هو في العيون.

قال ابن عساكر في تاريخه : حميد بن قحطبة واسمه زياد بن شبيب بن خالد بن معدان الطائي أحد قواد بني العباس ، شهد حصار دمشق ، وكان نازلا على باب توما ، ويقال على باب الفراديس ، وولي الجزيرة للمنصور ، ثم ولي خراسان في خلافة المنصور ، وأمره المهدي عليها حتى مات ، واستخلف ابنه عبدالله وولي مصر في خلافة المنصور في شهر رمضان سنة ثلاث وأربعين ومائة سنة كاملة ، ثم صرف عنها وكانت وفات المترجم سنة تسع وخمسين ومائة انتهى.

وأما أصل بناء القبة المنورة فالظاهر أنه كان في حياته عليه السّلام مشهورة بالبقعة الهارونية ، كما هو مروي في العيون من أنه دخل دار حميد بن قحطبة الطائي ودخل القبة التي فيها قبر هارون الرشيد.

وأيضا عن الحسن بن جهم قال : حضرت مجلس المأمون يوما ، عنده علي بن موسى الرضا وقد اجتمع الفقهاء وأهل الكلام وذكر أسؤلة القوم وسؤال المأمون عنه عليه السّلام وجواباته وساق الكلام إلى أن قال : فلما قام الرضا عليه السّلام تبعته فانصرفت إلى منزله فدخلت عليه ، وقلت له : يا ابن رسول الله الحمد لله الذي وهب لك من جميل رأي أمير المؤمنين ماحمله على ما أرى من إكرامه لك ، و قبوله لقولك.

فقال عليه السّلام : يا ابن الجهم لايغرنك ما ألفيته عليه من إكرامي ، والاستماع مني فانه سيقتلني بالسم وهو ظالم لي ، أعرف بعهد معهود إلي من آبائي عن رسول الله صلّى الله عليه وآله فاكتم علي هذا مادمت حيا. قال الحسن بن الجهم : فما حدثت بهذا الحديث إلى أن مضى الرضا عليه السّلام بطوس مقتولا بالسم.

الصفحة 321 من 330