مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 48 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 306 من 330

أنه كان واليا باليمن ، بل ذكر صاحب أنساب الطالبيين أن إبراهيم الاكبر ابن الامام موسى عليه السّلام خرج باليمن ، ودعا الناس إلى بيعة محمد بن إبراهيم طباطبا ، ثم دعى الناس إلى بيعة نفسه ، وحج في سنة 202 وكان المأمون يومئذ في خراسان ، فوجه إليه حمدويه بن علي وحاربه فانهزم إبراهيم ، وتوجه إلى العراق ، وآمنه المأمون ، وتوفي في بغداد.

وعلى فرض صحة ماذكرناه فالمتيقن أنه أحد المدفونين في صحن الكاظم عليه السّلام لان هذا الموضع كان فيه مقابر قريش من قديم الزمان ، فدفن إلى جنب أبيه.

وأما أحمد بن موسى ففي الارشاد : كان كريما جليلا ورعا وكان أبوالحسن موسى يحبه ويقدمه ووهب له ضيعته المعروفة باليسيرة ، ويقال : إنه رضي الله عنه أعتق ألف مملوك قال : أخبرني أبومحمد الحسن بن محمد بن يحيى قال : حدثنا جدي سمعت إسماعيل بن موسى عليه السّلام يقول : خرج أبي بولده إلى بعض أمواله بالمدينة فكنا في ذلك المكان فكان مع أحمد بن موسى عشرون من خدام أبي وحشمه ، إن قام أحمد قاموا ، وإن جلس جلسوا معه ، وأبي بعد ذلك يرعاه ويبصره مايغفل عنه ، فما انقلبنا حتى تشيخ أحمد بن موسى بيننا انتهى.

وكانت امه من الخواتين المحترمات ، تدعى بام أحمد ، وكان الامام موسى شديد التلطف بها ، ولما توجه من المدينة إلى بغداد ، أودعها ودايع الامامة وقال لها : كل من جاءك وطالب منك هذه الامامة في أي وقت من الاوقات فاعلمي بأني قد استشهدت وأنه هو الخليفة من بعدي والامام المفترض الطاعة عليك وعلى سائر الناس ، وأمر ابنه الرضا عليه السّلام بحفظ الدار.

ولما سمه المأمون في بغداد جاء إلى الرضا عليه السّلام وطالبها بالامانة ، فقالت له ام أحمد : لقد استشهد والدك؟ فقال : بلى ، والآن فرغت من دفنه ، فأعطني الامانة التي سلمها إليك أبي حين خروجه إلى بغداد ، وأنا خليفته والامام بالحق

الصفحة 306 من 330