مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 48 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 296 من 330

وذكر علماء السير والتواريخ فيما يتعلق بتاريخ المدينة المنورة أن أكثر أصحاب النبي دفنوا في البقيع وذكر القاضي عياض في المدارك أن المدفونين من أصحاب النبي هناك عشرة آلاف ولكن الغالب منهم مخفي الآثار عينا وجهة ، و سبب ذلك أن السابقين لم يعلموا القبور بالكتابة والبناء مضافا إلى أن تمادي الايام يوجب زوال الآثار.

نعم إن من يعرف مرقده من بني هاشم عينا وجهة قبر إبراهيم ابن النبي صلّى الله عليه وآله في بقعة قريبة من البقيع وفيها قبر عثمان بن مظعون من أكابر الصحابة ، وهو أول من دفن في البقيع.

وفيه أيضا قبر أسعد بن زرارة وابن مسعود ورقية وام كلثوم بنات رسول الله صلّى الله عليه وآله وفي الروايات من العامة والخاصة أنه لما توفت رقية ودفنها صلّى الله عليه وآله قال : الحقي بسلفنا الصالح عثمان بن مظعون.

قال السمهودي : إن الظاهر أن بنات النبي صلّى الله عليه وآله كلهن مدفونات عند عثمان بن مظعون لانه صلّى الله عليه وآله لما وضع حجرا على قبر عثمان قال : بهذا اميز قبر أخي وأدفن معه كل من مات من ولدي.

وروى الدولابي المتوفى سنة 310 في كتاب الكنى أنه لما مات عثمان بن مظعون قالت امرأته : هنيئا لك يا أبا السائب الجنة ، وإنه أول من تبعه إبراهيم

____________________

قلت : لكنه من عجيب الاحتمال حيث ان المسمين بالمقداد كثيرون ، وليس لنا أن نقول بأن المقبرة المشهورة عندهم لما لم يكن للمقداد بن أسود الكندى فليكن للمقداد بن عبدالله الفاضل السبورى ، مع أن الفاضل المقداد رحمه الله كان قاطنا في النجف الاشرف وليس شهروان في طريق النجف الاشرف إلى كربلاء ولا إلى الكاظمية ولا سامراء.

بل الفاضل السيورى قد توفى بالمشهد الغروى النجف الاشرف على ساكنه آلاف الثناء والتحف ضحى نهار الاحد السادس والعشرين من جمادى الاخرة سنة 826 ه- ودفن بمقابر المشهد المذكور كما صرح به تلميذه الشيخ حسن بن راشد الحلى. راجع الذريعة ج 1 ص 429 و 365.

الصفحة 296 من 330