مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 48 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 281 من 330

يجري عليها في حياتي إن أراد ذلك ، ومن خرج منهن إلى زوج فليس لها أن ترجع حزانتي إلا أن يرى علي ذلك ، ولا يزوج بناتي أحد من إخوتهن ومن امهاتهن ولا سلطان ولا عمل لهن إلا برأيه ومشورته ، فان فعلوا ذلك فقد خالفوا الله تعالى ورسوله صلّى الله عليه وآله وحادوه في ملكه ، وهو أعرف بمناكح قومه إن أراد أن يزوج زوج ، وإن أراد أن يترك ترك ، قد أوصيتهن بمثل ماذكرت في صدر كتابي ، واشهد الله عليهن.

وليس لاحد أن يكشف وصيتي ولا ينشرها وهي على ماذكرت وسميت فمن أساء فعليه ومن أحسن فلنفسه ، وما ربك بظلام للعبيد ، وليس لاحد من سلطان ولا غيره أن يفض كتابي الذي ختمت عليه أسفل ، فمن فعل ذلك فعليه لعنة الله و غضبه والملائكة بعد ذلك ظهير وجماعة المسلمين والمؤمنين ، وختم موسى بن جعفر والشهود.

قال عبدالله بن محمد الجعفري : قال العباس بن موسى عليه السّلام لابن عمران القاضي الطلحي : إن أسفل هذا الكتاب كنزلنا وجوهر يريد أن يحتجزه دوننا ، ولم يدع أبونا شيئا إلا جعله له ، وتركنا عالة ، فوثب عليه إبراهيم بن محمد الجعفري فأسمعه ووثب إليه إسحاق بن جعفر ففعل به مثل ذلك.

فقال العباس للقاضي : أصلحك الله فض الخاتم واقرأ ماتحته فقال : لا أفضه لا يلعنني أبوك ، فقال العباس : أنا أفضه قال : ذلك إليك ، ففض العباس الخاتم فاذا فيه إخراجهم من الوصية وإقرار علي وحده وإدخاله إياهم في ولاية علي إن أحبوا أو كرهوا أو صاروا كالايتام في حجره ، وأخرجهم من حد الصدقة وذكرها ، ثم التفت علي بن موسى عليه السّلام إلى العباس فقال : يا أخي إني لاعلم أنه إنما حملكم على هذا الغرام والديون التي عليكم ، فانطلق ياسعد فتعين لي ماعليهن واقضه عنهم واقبض ذكر حقوقهم وخذ لهم البراءة ، فلا والله لا أدع مواساتكم وبركم ما أصبحت وأمشي على ظهر الارض ، فقولوا ماشئتم.

فقال العباس : ماتعطينا إلا من فضول أموالنا ومالنا عندك أكثر ، فقال :

الصفحة 281 من 330