الاموال وتعتقد له الامامة ، ويحمل على الخروج عليه ، ولولا ذلك لفرق ما اجتمع من هذه الاموال ، على أنها لم تكن أموال الفقراء وإنما كانت أمواله يصل بها مواليه لتكون له إكراما منهم له وبرا منهم به عليه السّلام (1).
اقول : قال الصدوق ره في كتاب عيون أخبار الرضا بعد ذكر الاخبار الدالة على وفاته عليه السّلام ما نقلنا عنه في باب شهادته : إنما أوردت هذه الاخبار في هذا الكتاب ردا على الواقفة على موسى بن جعفر عليه السّلام فإنهم يزعمون أنه حي وينكرون إمامة الرضا وإمامة من بعده من الائمة عليهم السّلام وفي صحة وفاة موسى عليه السّلام إبطال مذهبهم ، ولهم في هذه الاخبار كلام يقولون : إن الصادق عليه السّلام قال : الامام لا يغسله إلا إمام ، فلو كان الرضا عليه السّلام إماما لما ذكرتم في هذه الاخبار أن موسى عليه السّلام غسله غيره ، ولا حجة لهم علينا في ذلك لان الصادق عليه السّلام إنما نهى أن يغسل الامام إلا من يكون إماما ، فإن دخل من يغسل الامام في نهيه فغسله لم تبطل بذلك إمامة الامام بعده ، ولم يقل على السلام إن الامام لا يكون إلا الذي يغسل من قبله من الائمة عليهم السّلام فبطل تعلقهم علينا بذلك.
على أنا قد روينا في بعض هذه الاخبار أن الرضا عليه السّلام غسل أباه موسى بن جعفر عليه السّلام من حيث خفي على الحاضرين لغسله غير من اطلع عليه ، ولا تنكر الواقفة أن الامام يجوز أن يطوي الله له البعد حتى يقطع المسافة البعيدة في المدة اليسيرة (2).
7 - ك (3) ن : ابن مسرور ، عن ابن عامر ، عن المعلى ، عن علي بن رباط قال : قلت لعلي بن موسى الرضا عليه السّلام إن عندنا رجلا يذكر أن أباك عليه السّلام حي وأنت تعلم من ذلك مايعلم ، فقال عليه السّلام : سبحان الله مات رسول الله صلّى الله عليه وآله ولم يمت
____________________
(1) عيون الاخبار ج 1 ص 114.
(2) نفس المصدر ج 1 ص 105.
(3) كمال الدين ج 1 ص 120.




