مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 48 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 252 من 330

من أن تحصى ، نذكر منها طرفا ولو كان حيا باقيا لما احتاج إليه.

أقول : ثم ذكر ماسنورده من النصوص على الرضا عليه السّلام ثم قال : (1) و الاخبار في هذا المعنى أكثر من أن تحصى ، هي موجودة في كتب الامامية معروفة مشهورة ، من أرادها وقف عليها من هناك ، وفي هذا القدر ههنا كفاية إنشاء الله تعالى.

فان قيل : كيف تعولون على هذه الاخبار ، وتدعون العلم بموته ، و الواقفة تروي أخبارا كثيرة يتضمن أنه لم يمت ، وأنه القائم المشار إليه ( هي ) موجودة في كتبهم وكتب أصحابكم ، فكيف تجمعون بينها؟ وكيف تدعون العلم بموته مع ذلك؟

قلنا : لم نذكر هذه الاخبار إلا على جهة الاستظهار ، والتبرع ، لا لانا احتجنا إليها في العلم بموته ، لان العلم بموته حاصل لايشك فيه ، كالعلم بموت آبائه ، والمشكك في موته كالمشكك في موتهم ، وموت كل من علمنا بموته ، وإنما استظهرنا بايراد هذه الاخبار تأكيدا لهذا العلم كما نروي أخبارا كثيرة فيما نعلم بالعقل والشرع ، وظاهر القرآن والاجماع وغير ذلك ، فنذكر في ذلك أخبارا على وجه التأكيد.

فأما ما ترويه الواقفة فكلها أخبار آحاد لايعضدها حجة ، ولا يمكن ادعاء العلم بصحتها ، ومع هذا فالرواة لها مطعون عليهم ، لايوثق بقولهم ورواياتهم ، و بعد هذا كله فهي متأولة.

ثم ذكر رحمه الله بعض أخبارهم الموضوعة وأولها ، ومن أراد الاطلاع عليها فليراجع إلى كتابه (2).

ثم قال : (3) وقد روي السبب الذي دعا قوما إلى القول بالوقف ، فروى الثقات أن أول من أظهر هذا الاعتقاد علي بن أبي حمزة البطائني ، وزياد بن مروان القندي

____________________

(1) المصدر السابق ص 31.

(2) المصدر السابق من ص 32 إلى 46.

(3) المصدر السابق ص 46.

الصفحة 252 من 330