مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 48 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 239 من 330

فسمعنا وجيبا شديدا وإذا السندي بن شاهك يعدو داخلا إلى المسجد معه جماعة فقلنا : كان معنا رجل فدعانا إلى كذا وكذا ، ودخل هذا الرجل المصلي وخرج ذاك الرجل ولم نره ، فأمر بنا فأمسكنا ، ثم تقدم إلى موسى وهو قائم في المحراب فأتاه من قبل وجهه ونحن نسمع فقال : ياويحك كم تخرج بسحرك هذا وحيلتك من وراء الابواب والاغلاق والاقفال وأردك ، فلو كنت هربت كان أحب إلي من وقوفك ههنا أتريد ياموسى أن يقتلني الخليفة؟.

قال : فقال موسى ونحن والله نسمع كلامه : كيف أهرب ولله في أيديكم موقت لي يسوق إليها أقداره ، وكرامتي على أيديكم في كلامه قال : فأخذ السندي بيده ومشى ثم قال للقوم : دعوا هذين واخرجوا إلى الطريق فامنعوا أحدا يمر من الناس حتى أتم أنا وهذا إلى الدار.

وفي كتاب الانوار قال العامري : إن هارون الرشيد أنفذ إلى موسى بن جعفر جارية خصيفة ، لها جمال ووضاءة لتخدمه في السجن فقال قل له « بل أنتم يهديتكم تفرحون » (1) لا حاجة لي في هذه ولا في أمثالها ، قال : فاستطار هارون غضبا وقال : ارجع إليه وقل له : ليس برضاك حبسناك ، ولا برضاك أخذناك ، و اترك الجارية عنده وانصرف ، قال : فمضى ورجع ثم قام هارون عن مجلسه وأنفذ الخادم إليه ليستفحص عن حالها فرآها ساجدة لربها لاترفع رأسها تقول : قدوس سبحانك سبحانك.

فقال هارون : سحرها والله موسى بن جعفر بسحره ، علي بها ، فاتي بها وهي ترعد شاخصة نحو السماء بصرها فقال : ماشأنك؟ قالت : شأني الشأن البديع إني كنت عنده واقفة وهو قائم يصلي ليله ونهاره ، فلما انصرف عن صلاته بوجهه وهو يسبح الله ويقدسه قلت : ياسيدي هل لك حاجة اعطيكها؟ قال : وما حاجتي إليك؟ قلت : إني ادخلت عليك لحوائجك قال : فما بال هؤلاء؟ قالت : فالتفت فاذا روضة

____________________

(1) سورة النمل الاية : 36.

الصفحة 239 من 330