مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 48 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 228 من 330

ابن جعفر عليه السّلام مسموما سمه السندي بن شاهك بأمر الرشيد في الحبس المعروف بدار المسيب بباب الكوفة ، وفيه السدرة ، ومضى عليه السّلام إلى رضوان الله وكرامته يوم الجمعة لخمس خلون من رجب سنة ثلاث وثمانين ومائة من الهجرة ، وقد تم عمره أربعا وخمسين سنة ، وتربته بمدينة السلام في الجانب الغربي بباب التين في المقبرة المعروفة بمقابر قريش (1).

29 - ك (2) ن : ابن عبدوس ، عن ابن قتيبة ، عن حمدان بن سليمان ، عن الحسن بن عبدالله الصيرفي ، عن أبيه قال : توفي موسى بن جعفر عليه السّلام في يدي السندي ابن شاهك ، فحمل على نعش ونودي عليه هذا إمام الرافضة فاعرفوه.

فلما اتي به مجلس الشرطة أقام أربعة نفر فنادوا ألا من أراد أن يرى الخبيث ابن الخبيث موسى بن جعفر فليخرج ، وخرج سليمان بن أبي جعفر من قصره إلى الشط ، فسمع الصياح والضوضاء فقال لولده وغلمانه : ماهذا؟ قالوا : السندي بن شاهك ينادي على موسى بن جعفر على نعش فقال لولده وغلمانه : يوشك أن يفعل هذا به في الجانب الغربي ، فإذا عبر به فانزلوا مع غلمانكم فخذوه من أيديهم فإن مانعوكم فاضربوهم وخرقوا ماعليهم من السواد.

فلما عبروا به نزلوا إليهم فأخذوه من أيديهم وضربوهم ، وخرفوا عليهم سوادهم ، ووضعوه في مفرق أربعة طرق وأقام المنادين ينادون ألا من أراد الطيب ابن الطيب موسى بن جعفر فليخرج ، وحضر الخلق وغسل وحنط بحنوط فاخر ، و كفنه بكفن فيه حبرة استعملت له بألفين وخمسمائة دينار ، عليها القرآن كله ، و احتفى ومشى في جنازته متسلبا مشقوق الجيب إلى مقابر قريش ، فدفنه عليه السّلام هناك وكتب بخبره إلى الرشيد فكتب إلى سليمان بن أبي جعفر : وصلتك رحم ياعم ، و أحسن الله جزاءك ، والله مافعل السندي بن شاهك لعنه الله مافعله عن أمرنا (3).

____________________

(1) نفس المصدر ج 1 ص 99.

(2) كمال الدين ج 1 ص 118.

(3) عيون أخبار الرضا «ع» ج 1 ص 99.

الصفحة 228 من 330