العظيم ، والمن الكريم (1).
قال : ثم تفرق القوم فما اجتمعوا إلا لقراءة الكتاب الوارد عليه بموت موسى بن المهدي ، ففي ذلك يقول بعض من حضر موسى عليه السّلام من أهل بيته :
وسارية لم تسر في الارض تبتغي | محلا ولم يقطع بها البعد قاطع | |
سرت حيث لم تحد الركاب ولم تنخ | لورد ولم يقصر لها البعد مانع | |
تمر وراء الليل والليل ضارب | بجثمانه فيه سمير وهاجع | |
تفتح أبواب السمآء ودونها | إذا قرع الابواب منهن قارع | |
إذا وردت لم يردد الله وفدها | على أهلها والله راء وسامع | |
وإني لارجو الله حتى كأنما | أرى بجميل الظن ما الله صانع (2) |
18 - ما : الغضائري ، عن الصدوق ، عن ابن المتوكل ، عن علي ، عن أبيه عن الحسين بن علي بن يقطين قال : وقع الخبر إلى موسى بن جعفر عليه السّلام وعنده جماعة من أهل بيته إلى قوله : فما اجتمعوا إلا لقراءة الكتب الواردة بموت موسى بن المهدي (3).
19 - لى : ابن المتوكل ، عن علي ، عن أبيه مثله (4).
بيان : وسارية أي ورب سارية من السرى ، وهو السير بالليل أي رب دعوة لم تجر في الارض تطلب محلا ، بل صعدت إلى السمآء ، ولم يقطعها قاطع لبعد المسافة جرت حيث لم تحد الركاب ، من حدى الابل ، ولم تنخذ من إناخة الابل لورد أي ورود على المآء ، قوله : تمر وراء الليل أي تمر هذه الدعوة وراء ستر الليل بحيث لايطلع عليها أحد.
قوله : والليل ضاب بجثمانه أي ضرب بجسده الارض ، وسكن واستقر
____________________
(1) هو الدعاء المعروف بالجوشن الصغير.
(2) عيون أخبار الرضا «ع» ج 1 ص 79.
(3) أمالي الطوسي ص 268.
(4) أمالي الصدوق ص 376.




