مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 48 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 205 من 330

فاذا هو ببعير يخب فقال : هشام ورب الكعبة ، فظننا أن هشاما رجل من ولد عقيل كان شديد المحبة لابي عبدالله عليه السّلام فاذا هشام بن الحكم قد ورد وهو أول ما اختطت لحيته ، وليس فينا إلا من هو أكبر منه سنا.

قال : فوصع إليه أبو عبدالله عليه السّلام وقال : ناصرنا بقلبه ولسانه ويده ، ثم قال لحمران : كلم الرجل يعني الشامي فتكلم حمران ، فظهر عليه ثم قال : ياطاقي كلمه فكلمه فظهر عليه محمد بن النعمان ، ثم قال : ياهشام بن سالم كلمه فتعارفا ثم قال لقيس الماصر : كلمه فكلمه وأقبل أبوعبدالله عليه السّلام فتبسم من كلامهما وقد استخذل الشامي في يده ثم قال للشامي : كلم هذا الغلام يعني هشام بن الحكم فقال : نعم.

ثم قال الشامي لهشام : ياغلام سلني في إمامة هذا يعني أبا عبدالله عليه السّلام فغضب هشام حتى ارتعد ثم قال : أخبرني ياهذا أربك أنظر لخلقه؟ أم هم لانفسهم؟ فقال الشامي : بل ربي أنظر لخلقه قال : ففعل بنظره لهم في دينهم ماذا؟ قال : كلفهم وأقام لهم حجة ودليلا على ماكلفهم ، وأزاح في ذلك عللهم ، فقال له هشام : فما هذا الدليل الذي نصبه لهم؟ قال الشامي : هو رسول الله صلّى الله عليه وآله قال هشام : فبعد رسول الله صلّى الله عليه وآله من؟ قال : الكتاب والسنة.

قال هشام : فهل نفعنا اليوم الكتاب والسنة فيما اختلفنا فيه ، حتى رفع عنا الاختلاف ، ومكننا من الاتفاق؟ قال الشامي : نعم فقال له هشام : فلم اختلفنا نحن وأنت ، وجئت لنا من الشام تخالفنا ، وتزعم أن الرأي طريق الدين وأنت مقر بأن الرأي لايجمع على القول الواحد المختلفين؟ فسكت الشامي كالمفكر.

فقال له أبوعبدالله عليه السّلام : مالك لاتتكلم؟ قال : إن قلت : إنا ما اختلفنا كابرت ، وإن قلت : إن الكتاب والسنة يرفعان عنا الاختلاف ، أبطلت ، لانهما يحتملان الوجوه ، لكن لي عليه مثل ذلك فقال له أبوعبدالله عليه السّلام : سله تجده مليا.

فقال الشامي لهشام : من أنظر للخلق ربهم أم أنفسهم؟ فقال هشام : بل ربهم

الصفحة 205 من 330