مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 48 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 201 من 330

كيف تعقد الامامة؟ قال هشام : كما عقد الله النبوة؟ قال : فاذا هو نبي؟ قال هشام : لا لان النبوة يعقدها أهل السماء ، والامامة يعقدها أهل الارض ، فعقد النبوة بالملائكة ، وعقد الامامة بالنبي ، والعقدان جميعا بإذن الله عزّ وجلّ.

قال : فما الدليل على ذلك؟ قال هشام : الاضطرار في هذا قال ضرار : وكيف ذلك؟ قال هشام : لايخلو الكلام في هذا من أحد ثلاثة وجوه :

إما أن يكون الله عزّ وجلّ رفع التكليف عن الخلق بعد الرسول صلّى الله عليه وآله فلم يكلفهم ولم يأمرهم ولم ينههم ، وصاروا بمنزلة السباع والبهائم التي لاتكليف عليها ، أفتقول هذا ياضرار أن التكليف عن الناس مرفوع بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله؟ قال : لا أقول هذا.

قال هشام : فالوجه الثاني ينبغي أن يكون الناس المكلفون قد استحالوا بعد الرسول علماء ، في مثل حد الرسول في العلم ، حتى لايحتاج أحد إلى أحد فيكونوا كلهم قد استغنوا بأنفسهم ، وأصابوا الحق الذي لا اختلاف فيه أفتقول هذا أن الناس قد استحالوا علماء حتى صاروا في مثل حد الرسول في العلم حتى لايحتاج أحد إلى أحد ، مستغنين بأنفسهم عن غيرهم في إصابة الحق؟ قال : لا أقول هذا ، ولكنهم يحتاجون إلى غيرهم.

قال : فبقي الوجه الثالث لانه لابد لهم من علم يقيمه الرسول لهم لايسهو ولا يغلط ، ولا يحيف ، معصوم من الذنوب ، مبرأ من الخطايا ، يحتاج إليه ولا يحتاج إلى أجد. قال : فما الدليل عليه؟ قال هشام : ثمان دلالات أربع في نعت نسبه ، وأربع في نعت نفسه.

فأما الاربع التي في نعت نسبه : بأن يكون معروف الجنس ، معروف القبيلة معروف البيت ، وأن يكون من صاحب الملة والدعوة إليه إشارة ، فلم ير جنس من هذا الخلق أشهر من جنس العرب ، الذين منهم صاحب الملة والدعوة ، الذي ينادى باسمه في كل يوم خمس مرات على الصوامع ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا

الصفحة 201 من 330