سرجها وادفعوها إليه ، فقال : والسرج أيضا لي ، فقال له أبوالحسن عليه السّلام : كذبت عندنا البينة بأنه سرج محمد بن علي ، وأما البغلة فأنا اشتريتها منذ قريب وأنت أعلم وما قلت (1).
24 - كا : أبوعلي الاشعري ، عن بعض أصحابنا ، وعلي ، عن أبيه جميعا ، عن ابن البطائني ، عن أبيه ، عن علي بن يقطين قال : سأل المهدي أبا الحسن عليه السّلام عن الخمر هل هي محرمة في كتاب الله عزّ وجلّ؟ فان الناس إنما يعرفون النهي عنها ولا يعرفون التحريم لها ، فقال له أبوالحسن عليه السّلام : بل هي محرمة في كتاب الله عزّ وجلّ يا أمير المؤمنين ، فقال له : في أي موضع هي محرمة في كتاب الله عزّ وجلّ يا أبا الحسن؟ فقال : قول الله عزّ وجلّ « إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق » (2).
فأما قوله ماظهر منها يعني الزنا المعلن ، ونصب الرايات التي كانت ترفعها الفواجر للفواحش في الجاهلية ، وأما قوله عزّ وجلّ « ومابطن » يعني مانكح الآباء لان الناس كانوا قبل أن يبعث النبي صلّى الله عليه وآله إذا كان للرجل زوجة ومات عنها تزوجها ابنه من بعده إذا لم تكن امه ، فحرم الله عزّ وجلّ ذلك.
وأما الاثم فانها الخمرة بعينها ، وقد قال الله تبارك وتعالى في موضع آخر « يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس » (3) فأما الاثم في كتاب الله فهي الخمر والميسر وإثمهما كبير كما قال الله عزّ وجلّ قال : فقال المهدي ياعلي بن يقطين هذه والله فتوى هاشمية قال : فقلت له : صدقت والله يا أمير المؤمنين الحمد لله الذي لم يخرج هذا العلم منكم أهل البيت ، قال : فوالله ماصبر المهدي أن قال لي : صدقت يارافضي (4).
____________________
(1) الكافى ج 8 ص 86.
(2) سورة الاعراف الاية 33.
(3) سورة البقرة الاية : 219.
(4) الكافى ج 6 ص 406.




