مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 48 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 148 من 330

ونقعد معهم ، ونأكل معهم ، ونشتري المملوك ، ونقول له : يابني وللجارية يا بنتي ، ونقعدهم يأكلون معنا تقربا إلى الله سبحانه فلو أنهم عبيدنا وجوارينا ، ما صح البيع والشراء وقد قال النبي صلّى الله عليه وآله لما حضرته الوفاة : الله الله في الصلاة وما ملكت أيمانكم ، يعني : صلوا وأكرموا مماليككم ، وجواريكم ، ونحن نعتقهم وهذا الذي سمعته غلط من قائله ، ودعوى باطلة ، ولكن نحن ندعي أن ولاء جميع الخلائق لنا ، يعني ولاء الدين ، وهؤلاء الجهال يظنونه ولاء الملك ، حملوا دعواهم على ذلك ، ونحن ندعي ذلك لقول النبي صلّى الله عليه وآله يوم غدير خم : من كنت مولاه فعلي مولاه ، وما كان يطلب بذلك إلا ولاء الدين ، والذي يوصلونه إلينا من الزكاة والصدقة ، فهو حرام علينا مثل الميتة والدم ولحم الخنزير.

وأما الغنائم والخمس من بعد موت رسول الله صلّى الله عليه وآله فقد منعونا ذلك ونحن محتاجون إلى ما في يد بني آدم ، الذين لنا ولاؤهم بولاء الدين ليس بولاء الملك فإن نفذ إلينا أحد هدية ولا يقول إنها صدقة نقبلها لقول النبي صلّى الله عليه وآله لو دعيت إلى كراع لاجبت ، ولو اهدي لي كراع لقبلت والكراع اسم القرية ، والكراع يد الشاة وذلك سنة إلى يوم القيامة ، ولو حملوا إلينا زكاة وعلمنا أنها زكاة رددناها ، وإن كانت هدية قبلناها ، ثم إن هارون أذن له في الانصراف فتوجه إلى الرقة ثم تقولوا عليه أشيآء فاستعاده هارون وأطعمه السم فتوفي صلى الله عليه (1).

بيان : إذا ذكرني أصحابي فاسكنوا بالنون أي فاسكنوا إلى قولهم وفي الآخرين فاسكتوا بالتاء إما على بنآء المجرد أو على بنآء الافعال ، قوله : وانفس العوام به أي لاتعلمهم ، من قولهم نفست عليه الشئ نفاسة إذا لم تره له أهلا ، قوله فكيف يصح البيع والشراء عليهم أي كيف يصح بيع الناس العبيد لنا ، وشراؤنا منهم.

____________________

(1) فرج المهموم ص 107.

الصفحة 148 من 330