بحق جدك المصطفى أن تقول بم دعوت لي؟ فقال عليه السّلام قلت : اللهم كما رأيته ذل معصيته ، فأره عز طاعتي ، فشفاه الله من ساعته (1).
توضيح : المغص تقطيع في المعا ، ووجع ، والجليد مايسقط على الارض من الندى فيجمد.
18 - قب : الفضل بن الربيع ورجل آخر قالا : حج هارون الرشيد وابتدأ بالطواف ، ومنعت العامة من ذلك ، لينفرد وحده ، فبينما هو في ذلك إذا ابتدر أعرابي البيت ، وجعل يطوف معه.
فقال الحاجب : تنح ياهذا عن وجه الخليفة ، فانتهرهم الاعرابي وقال : إن الله ساوى بين الناس في هذا الموضع فقال « سواءا العاكف فيه والباد » (2) فأمر الحاجب بالكف عنه ، فكلما طاف الرشيد طاف الاعرابي أمامه ، فنهض إلى الحجر الاسود ليقبله فسبقه الاعرابي إليه والتثمه ، ثم صار الرشيد إلى المقام ليصلي فيه فصلى الاعرابي أمامه.
فلما فرغ هارون من صلاته ، استدعى الاعرابي فقال الحجاب : أجب أمير المؤمنين فقال : مالي إليه حاجة فأقوم إليه بل إن كانت الحاجة له فهو بالقيام إلي أولى قال : صدق فمشى إليه وسلم عليه فرد عليه السّلام فقال هارون : أجلس يا أعرابي؟ فقال : ما الموضع لي فتستأذنني فيه بالجلوس ، إنما هو بيت الله نصبه لعباده ، فان أحببت أن تجلس فاجلس ، وإن أحببت أن تنصرف فانصرف.
فجلس هارون وقال : ويحك يا أعرابي مثلك من يزاحم الملوك؟ قال : نعم وفي مستمع قال : فاني سائلك فان عجزت آذيتك قال : سؤالك هذا سؤال متعلم أو سؤال متعنت؟ قال : بل سؤال متعلم قال : اجلس مكان السائل من المسؤول وسل وأنت مسؤول.
____________________
(1) المصدر السابق ج 3 ص 422.
(2) سورة الحج الاية : 25.




