مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 48 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 141 من 330

فنام فرأى في منامه عليا عليه السّلام يشير إليه ويقرأ « فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الارض وتقطعوا أرحامكمم » (1) فانتبه مذعورا ، ونهى حميدا عما أمره ، وأكرم الكاظم ووصله (2).

بيان : السحرة بالضم السحر.

16 - قب : علي بن أبي حمزة قال : كان يتقدم الرشيد إلى خدمه إذا خرج موسى بن جعفر من عنده أن يقتلوه ، فكانوا يهمون به فيتداخلهم من الهيبة والزمع فلما طال ذلك أمر بتمثال من خشب وجعل له وجها مثل وجه موسى بن جعفر وكانوا إذا سكروا أمرهم أن يذبحوها بالسكاكين ، وكانوا يفعلون ذلك أبدا ، فلما كان في بعض الايام جمعهم في الموضع ، وهم سكارى ، وأخرج سيدي إليهم فلما بصروا به هموا به على رسم الصورة.

فلما علم منهم مايريدون كلمهم بالخزرية والتركية ، فرموا من أيديهم السكاكين ، ووثبوا إلى قدميه فقبلوهما ، وتضرعوا إليه ، وتبعوه إلى أن شيعوه إلى المنزل الذي كان ينزل فيه فسألهم الترجمان عن حالهم فقالوا : إن هذا الرجل يصير إلينا في كل عام ، فيقضي أحكامنا ، ويرضي بعضنا من بعض ، ونستسقي به إذا قحط بلدنا ، وإذا نزلت بنا نازلة فزعنا إليه ، فعاهدهم أنه لايأمرهم بذلك فرجعوا (3).

بيان : الزمع بالتحريك الدهش.

17 - قب : حكي أنه مغص بعض الخلفاء فعجز بختيشوع النصراني عن دوائه وأخذ جليدا فأذابه بدواء ، ثم أخذ ماءا وعقده بدواء وقال : هذا الطب إلا أن يكون مستجاب دعاء ذا منزلة عند الله يدعو لك فقال الخليفة : علي بموسى بن جعفر فاتي به فسمع في الطريق أنينه ، فدعا الله سبحانه ، وزال مغص الخليفة فقال له :

____________________

(1) سورة محمد الاية : 22.

(2) المناقب ج 3 ص 417.

(3) نفس المصدر ج 3 ص 418.

الصفحة 141 من 330