إلا معمورة (1).
بيان : لعل المعنى أنه لايأخذها إلا في وقت يمكنه عمارتها ، وهذا ليس أوانه.
14 - قب : ابن عبد ربه في العقد (2) أن المهدي رأى في منامه شريكا القاضي مصروفا وجهه عنه ، فلما انتبه قص رؤياه على الربيع فقال : إن شريكا مخالف لك ، فانه فاطمي محض ، قال المهدي : علي بشريك ، فاتي به ، فلما دخل عليه قال : بلغني أنك فاطمي قال : اعيذك بالله أن تكون غير فاطمي إلا أن تعني فاطمة بنت كسرى قال : لا ولكن أعني فاطمة بنت محمد قال : فتلعنها؟ قال : لا معاذ الله قال : فما تقول فيمن يلعنها قال : عليه لعنة الله قال : فالعن هذا يعني الربيع قال : لا والله ما ألعنها يا أمير المؤمنين.
قال له شريك : يا ماجن فما ذكرك لسيدة نسآء العالمين ، وابنة سيد المرسلين في مجالس الرجال ، قال المهدي : فما وجه المنام؟ قال : إن رؤياك ليست برؤيا يوسف عليه السّلام وإن الدماء لاتستحل بالاحلام (3).
واتي برجل شتم فاطمة إلى الفضل بن الربيع فقال لابن غانم : انظر في أمره ماتقول؟ قال : يجب عليه الحد قال له الفضل : هي ذا امك إن حددته فأمر بأن يضرب ألف سوط ، ويصلب في الطريق (4).
15 - قب : لما بويع محمد المهدي دعا حميد بن قحطبة نصف الليل وقال : إن إخلاص أبيك وأخيك فينا أظهر من الشمس ، وحالك عندي موقوف فقال : أفديك بالمال والنفس فقال : هذا لسائر الناس قال : أفديك بالروح والمال والاهل والولد ، فلم يجبه المهدي فقال : أفديك بالمال والنفس والاهل والولد والدين فقال : لله درك ، فعاهده على ذلك ، وأمره أن يقتل الكاظم عليه السّلام في السحرة بغتة
____________________
(1) تفسير العياشى ج 2 ص 29.
(2) العقد الفريد ج 2 ص 178 طبع لجنة التأليف والترجمة والنشر سنة 1359.
(3) المناقب ج 3 ص 114.
(4) نفس المصدر ج 3 ص 115.




