مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 48 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 139 من 330

وقد حمل إليه الدراعة التي أكرمه بها أمير المؤمنين في وقت كذا وكذا.

فاستشاط الرشيد لذلك ، وغضب غضبا ، وقال لاكشفن عن هذه الحال فان كان الامر كما يقول أزهقت نفسه ، وأنفذ في الوقت باحضار علي بن يقطين فلما مثل بين يديه ، قال له : مافعلت بالدراعة التي كسوتك بها؟ قال : هي يا أمير المؤمنين عندي في سفط مختوم ، فيه طيب ، وقد احتفظت بها ، وقلما أصبحت إلا وفتحت السفط ، فنظرت إليها تبركا بها ، وقبلتها ، ورددتها إلى موضعها ، و كلما أمسيت صنعت مثل ذلك.

فقال : أحضرها الساعة! قال : نعم يا أمير المؤمنين ، واستدعى بعض خدمه وقال له : امض إلى البيت الفلاني من الدار ، فخذ مفتاحه من خازنتي ، فافتحه وافتح الصندوق الفلاني ، وجئني بالسفط الذي فيه بختمه ، فلم يلبث الغلام أن جآءه بالسفط مختوما فوضع بين يدى الرشيد ، فأمر بكسر ختمه وفتحه.

فلما فتح نظر إلى الدراعة فيه بحالها ، مطوية مدفونة في الطيب ، فسكن الرشيد من غضبه ثم قال لعلي بن يقطين : ارددها إلى مكانها ، وانصرف راشدا فلن اصدق عليك بعدها ساعيا ، وامر أن يتبع بجائزة سنية ، وتقدم بضرب الساعي ألف سوط ، فضرب نحوا من خمسمائة سوط فمات في ذلك (1).

13 - شى : عن محمد بن سابق بن طلحة الانصاري قال : كان مما قال هارون لابي الحسن موسى عليه السّلام حين ادخل عليه : ماهذه الدار؟ قال : هذه دار الفاسقين قال : وقرأ « سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الارض بغير الحق وإن يروا كل آية لايؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشد لايتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا » (2) فقال لها هارون : فدار من هي؟ قال : هي لشيعتنا فترة ، ولغيرهم فتنة قال : فما بال صاحب الدار لايأخذها؟ قال : اخذت منه عامرة ، ولا يأخذها

____________________

(1) الارشاد ص 313.

(2) سورة الاعراف الاية : 146.

الصفحة 139 من 330