مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 48 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 138 من 330

وتغسل رجليك ثلاثا ، ولا تخالف ذلك إلى غيره. فامتثل أمره وعمل عليه.

فقال الرشيد : احب أن أستبرئ أمر علي بن يقطين فانهم يقولون إنه رافضي والرافضة يخففون في الوضوء ، فناطه بشئ من الشغل في الدار حتى دخل وقت الصلاة ، ووقف الرشيد وراء حائط الحجرة ، بحيث يرى علي بن يقطين ولا يراه هو ، وقد بعث إليه بالمآء للوضوء فتوضأ كما أمره موسى ، فقام الرشيد وقال : كذب من زعم أنك رافضي ، فورد على علي بن يقطين كتاب موسى بن جعفر : توضأ من الآن كما أمر الله ، اغسل وجهك مرة فريضة ، والاخرى إسباغا واغسل يديك من المرفقين كذلك وامسح مقدم رأسك ، وظاهر قدميك ، من فضل نداوة وضوئك فقد زال مايخاف عليك (1).

12 - عم (2) شا : روى عبدالله بن إدريس ، عن ابن سنان قال : حمل الرشيد في بعض الايام إلى علي بن يقطين ثيابا أكرمه بها وكان في جملتها دراعة خز سوداء من لباس الملوك ، مثقلة بالذهب ، فأنفذ علي بن يقطين جل تلك الثياب إلى أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام وأنفذ في جملتها تلك الدراعة ، وأضاف إليها مالا كان أعده له على رسم له فيما يحمله إليه من خمس ماله ، فلما وصل ذلك إلى أبي الحسن قبل المال والثياب ، ورد الدراعة على يد الرسول إلى علي بن يقطين وكتب إليه أن احتفظ بها ، ولا تخرجها عن يدك ، فسيكون لك بها شأن ، تحتاج إليها معه ، فارتاب علي بن يقطين بردها عليه ، ولم يدر ما سبب ذلك ، فاحتفظ بالدراعة.

فلما كان بعد أيام تغير علي بن يقطين على غلام كان يختص به فصرفه عن خدمته ، وكان الغلام يعرف ميل علي بن يقطين إلى أبي الحسن عليه السّلام ويقف على مايحمله إليه في كل وقت من مال وثياب وألطاف وغير ذلك ، فسعى به إلى الرشيد فقال : إنه يقول بامامة موسى بن جعفر ، ويحمل إليه خمس ماله في كل سنة

____________________

(1) الخرائج والجرائح ص 203 بتفاوت يسير.

(2) اعلام الورى ص 293.

الصفحة 138 من 330