6 - لى (1) ن : أبي ، عن علي ، عن أبيه ، عن الريان بن شبيب قال : سمعت المأمون يقول : مازلت احب أهل البيت عليهم السّلام واظهر للرشيد بغضهم تقربا إليه فلما حج الرشيد وكنت أنا ومحمد (2) والقاسم (3) معه ، فلما كان بالمدينة استأذن عليه الناس فكان آخر من أذن له موسى بن جعفر عليه السّلام فدخل فلما نظر إليه الرشيد تحرك ، ومد بصره وعنقه إليه حتى دخل البيت الذي كان فيه.
فلما قرب منه جثا (4) الرشيد على ركبتيه وعانقه ، ثم أقبل عليه فقال له : كيف أنت يا أبا الحسن؟ كيف عيالك وعيال أبيك؟ كيف أنتم؟ ماحالكم؟ فما زال يسأله عن هذا ، وأبوالحسن عليه السّلام يقول : خير خير ، فلما قام أراد الرشيد أن ينهض فأقسم عليه أبوالحسن عليه السّلام فقعد ، وعانقه ، وسلم عليه وودعه ، قال المأمون : وكنت أجرا ولد أبي عليه.
فلما خرج أبوالحسن موسى بن جعفر عليه السّلام قلت لابي : يا أمير المؤمنين لقد رأيتك عملت بهذا الرجل شيئا مارأيتك فعلته بأحد من أبناء المهاجرين و الانصار ، ولا ببني هاشم ، فمن هذا الرجل؟ فقال : يابني هذا وارث علم النبيين هذا موسى بن جعفر بن محمد ، إن أردت العلم الصحيح فعند هذا ، قال المأمون : فحينئذ انغرس في قلبي حبهم (5).
7 - ب : محمد بن عيسى ، عن بعض من ذكره أنه كتب أبوالحسن موسى عليه السّلام إلى الخيزران ام أمير المؤمنين يعزيها بموسى ابنه ، ويهنيها بهارون ابنها : بسم الله الرحمن الرحيم للخيزران ام أمير المؤمنين من موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين أما بعد أصلحك الله ، وأمتع بك ، وأكرمك ، وحفظك ، وأتم النعمة والعافية في الدنيا والآخرة لك برحمته.
____________________
(1) امالى الصدوق ص 375.
(2) هو المعروف بالامين وامه زبيدة.
(3) هو المعروف بالمؤتمن ثالث اولاد الرشيد.
(4) جثا : جلس على ركبتيه ، وأقام على أطراف أصابعه فهو جاث.
(5) عيون أخبار الرضا «ع» ج 1 ص 93 وفيه « محبتهم » مكان « حبهم ».




