مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 48 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 123 من 330

قلت : يا أمير المؤمنين والذي بعث محمدا صلّى الله عليه وآله بالنبوة ماحمل إلي أحد درهما ولا دينارا من طريق الخراج لكنا معاشر آل أبي طالب نقبل الهدية التي أحلها الله عزّ وجلّ لنبيه صلّى الله عليه وآله في قوله : لو اهدي لي كراع لقبلت ، ولو دعيت إلى ذراع لاجبت ، وقد علم أمير المؤمنين ضيق مانحن فيه ، وكثرة عدونا ، ومامنعنا السلف من الخمس الذي نطق لنا به الكتاب ، فضاق بنا الامر ، وحرمت علينا الصدقة وعوضنا الله عزّ وجلّ عنها الخمس واضطررنا إلى قبول الهدية وكل ذلك مما علمه أمير المؤمنين فلما تم كلامي سكت.

ثم قلت : إن رأى أمير المؤمنين أن يأذن لابن عمه في حديث عن آبائه ، عن النبي صلّى الله عليه وآله فكأنه اغتنمها ، فقال : مأذون لك ، هاته! فقلت : حدثني أبي ، عن جدي يرفعه إلى النبي صلّى الله عليه وآله : أن الرحم إذا مست رحما تحركت واضطربت فان رأيت أن تناولني يدك ، فأشار بيده إلي.

ثم قال : ادن ، فدنوت فصافحني وجذبني إلى نفسه مليا ثم فارقني وقد دمعت عيناه فقال لي : اجلس ياموسى ، فليس عليك بأس ، صدقت وصدق جدك وصدق النبي صلّى الله عليه وآله لقد تحرك دمي ، واضطربت عروقي وأعلم أنك لحمي ودمي وأن الذي حدثتني به صحيح ، وإني اريد أن أسألك عن مسألة فان أجبتني ، أعلم أنك صدقتني خليت عنك ، ووصلتك ، ولم اصدق ماقيل فيك ، فقلت : ما كان علمه عندي أجبتك فيه.

فقال : لم لاتنهون شيعتكم عن قولهم لكم يا ابن رسول الله وأنتم ولد علي وفاطمة إنما هي وعاء ، والولد ينسب إلى الاب لا إلى الام؟ فقلت : إن رأى أمير المؤمنين أن يعفيني من هذه المسألة فعل؟ فقال : لست أفعل أوأجبت فقلت : فأنا في أمانك أن لايصيبني من آفة السلطان شئ؟ فقال : لك الامان قلت : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم « ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهرون

الصفحة 123 من 330