إلى الجبال إني واضع سفينة نوح عبدي على جبل منكن ، فتطاولت وشمخت وتواضع الجودي وهو جبل عندكم ، فضربت السفينة بجؤجؤها (1) الجبل قال : فقال نوح عند ذلك : يا ماوي اتقن ، وهو بالسريانية رب أصلح ، قال : فظننت أن أبا الحسن عليه السّلام عرض بنفسه (2).
29 - كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن علي بن عطية ، عن هشام ابن أحمر قال : كنت أسير مع أبي الحسن عليه السّلام في بعض أطراف المدينة إذ ثنى رجله عن دابته فخر ساجدا فأطال وأطال ، ثم رفع رأسه وركب دابته فقلت : جعلت فداك قد أطلت السجود؟! فقال : إنني ذكرت نعمة أنعم الله بها علي فأحببت أن أشكر ربي (3).
30 - كا ، علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري وغيره عن عيسى شلقان قال : كنت قاعدا فمر أبوالحسن موسى عليه السّلام ومعه بهيمة قال : فقلت : ياغلام ماترى مايصنع أبوك؟ يأمرنا بالشئ ثم ينهانا عنه : أمرنا أن نتولى أبا الخطاب ثم أمرنا أن نلعنه ونتبرأ منه؟ فقال أبوالحسن عليه السّلام وهو غلام : إن الله خلق خلقا للايمان لا زوال له ، وخلق خلقا للكفر لا زوال له ، وخلق خلقا بين ذلك أعارهم الله الايمان يسمون المعارين إذا شاء سلبهم ، وكان أبوالخطاب ممن اعير الايمان ، قال : فدخلت على أبي عبدالله عليه السّلام فأخبرته ماقلت لابي الحسن عليه السّلام وما قال لي ، فقال أبوعبدالله عليه السّلام : إنه نبعة نبوة (4).
31 - كا : علي بن محمد ، عن إسحاق بن محمد النخعي ، عن محمد بن جمهور عن فضالة ، عن موسى بن بكر قال : ما أحصى ماسمعت أبا الحسن موسى صلوات الله عليه ينشد :
____________________
(1) الجؤجؤ : من الطائر والسفينة ، الصدر ، جمع جآجئ.
(2) الكافى ج 2 ص 124.
(3) نفس المصدر ج 2 ص 98.
(4) المصدر السابق ج 2 ص 418.




