ويبكي السامعون بتلاوته ، وكان الناس بالمدينة يسمونه زين المجتهدين ، وسمي بالكاظم لما كظمه من الغيظ ، وصبر عليه من فعل الظالمين ، حتى مضى قتيلا في حبسهم ووثاقهم صلى الله عليه (1).
اقول : روى أبوالفرج في مقاتل الطالبيين (2) عن أحمد بن محمد بن سعيد عن يحيى بن الحسن ، قال : كان موسى بن جعفر عليه السّلام إذا بلغه عن الرجل مايكره بعث إليه بصرة دنانير ، وكانت صراره مابين الثلاثمائة إلى المائتين دينار فكانت صرار موسى مثلا.
اقول : ثم روى عن أحمد (3) عن يحيى قصة العمري نحوا مما مر وروى باسناد آخر ما أجاب به الرشيد كما مر في رواية المفيد (4).
8 - قب : هشام بن الحكم قال موسى بن جعفر لابرهة النصراني : كيف علمك بكتابك؟ قال : أنا عالم به وبتأويله قال : فابتدأ موسى عليه السّلام يقرأ الانجيل فقال أبرهة : والمسيح لقد كان يقرأها هكذا ، وما قرأ هكذا إلا المسيح ، وأنا كنت أطلبه منذ خمسين سنة ، فأسلم على يديه.
حج المهدي فلما صار في فتق العبادي (5) ضج الناس من العطش فأمر أن تحفر بئر ، فلما بلغوا قريبا من القرار هبت عليهم ريح من البئر ، فوقعت الدلاء
____________________
(1) الارشاد ص 318 واعلام الورى ص 296.
(2) مقاتل الطالبيين ص 499 وأخرج ذلك الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ج 13 ص 27.
(3) نفس المصدر ص 499 وأخرج الحديث مع العمري الخطيب في تاريخه ج 13 ص 28.
(4) الارشاد للمفيد ص 318 ومقاتل الطالبيين ص 500 وأخرج القصة الحصرى في زهر الاداب ج 1 ص 132.
(5) فتق العبادي سيأتى بعد هذا نقلا عن الخرائج ص 235 انه قبر العبادى فلاحظ.




