مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 47 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 345 من 418

قال درهمان ونصف قلنا والله ما تقول المرجئة هذا فقال والله ما أدري ما تقول المرجئة قال فخرجنا ضلالا ما ندري إلى أين نتوجه أنا وأبو جعفر الأحول فقعدنا في بعض أزقة المدينة ناكسين - لا ندري أين نتوجه وإلى من نقصد نقول إلى المرجئة أم إلى القدرية أم إلى المعتزلة أم إلى الزيدية فنحن كذلك إذ رأيت رجلا شيخا لا أعرفه يومئ إلي بيده فخفت أن يكون عينا من عيون أبي جعفر المنصور وذلك أنه كان له بالمدينة جواسيس على من تجتمع بعد جعفر الناس إليه فيؤخذ ويضرب عنقه فخفت أن يكون ذلك منهم فقلت للأحول تنح فإني خائف على نفسي وعليك وإنما يريدني ليس يريدك فتنح عني لا تهلك فتعين على نفسك فتنحى بعيدا وتبعت الشيخ وذلك أني ظننت أني لا أقدر على التخلص منه فما زلت أتبعه وقد عزمت على الموت حتى ورد بي على باب أبي الحسن موسى عليه السّلام ثم خلاني ومضى فإذا خادم بالباب قال لي - ادخل رحمك الله فدخلت فإذا أبو الحسن موسى عليه السّلام فقال لي ابتداء منه إلي إلي لا إلى المرجئة ولا إلى القدرية ولا إلى المعتزلة ولا إلى الزيدية ولا إلى الخوارج قلت جعلت فداك مضى أبوك قال نعم قلت مضى موتا قال نعم قلت فمن لنا من بعده قال إن شاء الله تعالى أن يهديك هداك قلت جعلت فداك إن عبد الله أخاك يزعم أنه الإمام بعد أبيه فقال عبد الله يريد أن لا يعبد الله قلت جعلت فداك فمن لنا بعده قال إن شاء الله أن يهديك هداك قلت جعلت فداك أنت هو قال لا أقول ذلك قال فقلت في نفسي لم أصب طريق المسألة ثم قلت له جعلت فداك عليك إمام قال - لا فدخلني شيء لا يعلمه إلا الله إعظاما له وهيبة ثم قلت له جعلت فداك أسألك كما كنت أسأل أباك قال اسأل تخبر ولا تذع فإن أذعت فهو الذبح فسألته فإذا هو بحر لا ينزف فقلت جعلت فداك شيعة أبيك ضلال فألقي إليهم هذا الأمر وأدعوهم إليك فقد أخذت علي الكتمان قال من آنست منهم رشدا فألق إليه وخذ عليه الكتمان

الصفحة 345 من 418