حوض له ما بين صنعا إلى | أيلة (1) والعرض به أوسع | |
ينصب فيه علم للهدى | والحوض من ماء له مترع | |
يفيض من رحمته كوثر | أبيض كالفضة أو أنصع | |
حصاه ياقوت ومرجانة | ولؤلؤ لم تجنه إصبع | |
بطحاؤه مسك وحافاته | يهتز منها مونق مربع | |
أخضر ما دون الورى ناضر | وفاقع أصفر أو أنصع | |
فيه أباريق وقدحانه | يذب عنها الرجل الأصلع | |
يذب عنها ابن أبي طالب | ذبا كجربا إبل شرع | |
والعطر والريحان أنواعه | زاك وقد هبت به زعزع | |
ريح من الجنة مأمورة | ذاهبة ليس لها مرجع | |
إذا دنوا منه لكي يشربوا | قيل لهم تبا لكم فارجعوا | |
دونكم فالتمسوا منهلا | يرويكم أو مطعما يشبع | |
هذا لمن والى بني أحمد | ولم يكن غيرهم يتبع | |
فالفوز للشارب من حوضه | والويل والذل لمن يمنع | |
والناس يوم الحشر راياتهم | خمس فمنها هالك أربع | |
فراية العجل وفرعونها | وسامري الأمة المشنع | |
وراية يقدمها أدلم | عبد لئيم لكع أكوع | |
وراية يقدمها حبتر | للزور والبهتان قد أبدعوا | |
وراية يقدمها نعثل | لا برد الله له مضجع (2) | |
أربعة في سقر أودعوا | ليس لها من قعرها مطلع | |
وراية يقدمها حيدر | ووجهه كالشمس إذ تطلع |
__________________
(1) أيلة : بالفتح مدينة على ساحل بحر القلزم مما يلي الشام قيل هي آخر الحجاز وأول الشام.
(2) كذا.




