مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 47 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 297 من 418

لا يخرج عنهم ويبعث الجنود إلى البلاد فأخطأ ولم يسمع منهم وخرج نحو الكوفة فبعث إليه المنصور عيسى بن موسى في خمسة عشر ألفا وعلى مقدمته حميد بن قحطبة في ثلاثة آلاف فسار إبراهيم حتى نزل باخمرى وهي من الكوفة على ستة عشر فرسخا ووقع القتال فيه وانهزم عسكر عيسى حتى لم يبق معه إلا قليل فأتى جعفر وإبراهيم ابنا سليمان بن علي من وراء ظهور أصحاب إبراهيم وأحاطوا بهم من الجانبين وقتل إبراهيم وتفرق أصحابه وأتي برأسه إلى المنصور وكان قتله يوم الإثنين لخمس بقين من ذي القعدة ومكث مذ خرج إلى أن قتل ثلاثة أشهر إلا خمسة أيام.

قوله مكمنا أي مختفيا عنده خوفا من المنصور أو من الناس لسوء صنيعه بسوء تدبيره الضمير لعيسى أو لمحمد وسوء تدبيرهما كان من جهات شتى لإضرارهم وإهانتهم بأشرف الذرية الطيبة عليه السّلام وقتلهم إسماعيل وعدم خروجهم من المدينة وقد أمرهم به محمد بن خالد وحفرهم الخندق مع منع الناس عنه وغير ذلك أو في أصل الخروج مع نهي الصادق عليه السّلام عنه وإخباره بقتلهم.

قوله ثم مضيت قال صاحب المقاتل (1) عبد الله الأشتر بن محمد بن عبد الله بن الحسن كان عبد الله بن محمد بن مسعدة الذي كان معلمه أخرجه بعد قتل أبيه إلى بلاد الهند فقتل بها ووجه برأسه إلى المنصور قال ابن مسعدة لما قتل محمد خرجنا بابنه الأشتر فأتينا الكوفة ثم انحدرنا إلى البصرة ثم خرجنا إلى السند ثم دخلنا المنصورية فلم نجد شيئا فدخلنا قندهار فأحللته قلعة لا يرومها رائم ولا يطور بها طائر وكان أفرس من رأيت من عباد الله ما إخال الرمح في يده إلا قلما قال فخرجت لبعض حاجتي وخلفي بعض تجار أهل العراق فقالوا له قد بايع لك أهل المنصورية فلم يزالوا به حتى صار إليها فبعث المنصور هشام بن عمر إلى السند فقتله وبعث برأسه إليه.

والمهدي محمد بن منصور صار خليفة بعد أبيه في ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ومائتين وتحبى على بناء المجهول

__________________

(1) مقاتل الطالبيين ص 310 بتصرف واقتباس.

الصفحة 297 من 418